وما اتفق لبعض البدو من إتلاف بعض كتب أهل الطائف، إنما صدر من بعض الجهلة، وقد زجروا وغيرهم، عن مثل ذلك.
ومما نحن عليه، أنا لا نرى سبْي العرب، ولن نفعله، ولم نقاتل غيرهم، ولا نرى قتل النساء والصبيان.
وأما ما يكذب علينا سترًا للحق، وتلبيسًا على الخلق، بأنا نفسر القرآن برأينا ونأخذ من الحديث ما وافق أفهامنا، من دون مراجعة شرح، ولا معوّل على الشيخ، وأنا نضع من رتبة نبينًا محمد صلى الله عليه وسلم بقولنا: (( النبي رمة في القبر، وعصا أحدنا أنفع له منه، وليس له شفاعة، وأن زيارته غير مندوبة، وأنه كان لا يعرف معني لا إله إلا الله، حتى نزل عليه {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} ) )مع كون الآية مدنية، وأنا لا نعتمد على أقوال العلماء، فنتلف مؤلفات أهل المذاهب، لكون فيها الحق والباطل، وأنا مجسمة، وأنا نكفِّر الناس على الإطلاق أهل زماننا ومن بعد الستمائة، إلا من هو على ما نحن عليه. ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرير عليه بأنه كان مشركًا، وأن أبويه ماتا على الشرك بالله. وأنا ننهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ونحرم زيارة القبور المشروعة مطلقًا، وأن من دان بما نحن عليه، سقطت عنه جميع التبعات حتى الديون، وأنا لا نرى حق أهل البيت، رضوان الله عليهم، وأنا نجبرهم على تزويج غير الكفء لهم، وأنا نجبر بعض الشيوخ على فراق زوجته الشابة لتنكح شابًا، إذا ترافعوا إلينا.
فلا وجه لذلك.
فجميع هذه الخرافات وأشباهها، لما استفهمنا عنها من ذكر أولًا: كان جوابنا في كل مسألة من ذلك: (سبحانك هذا بهتان عظيم) .
فمن روى عنا شيئًا من ذلك أو نسبه إلينا، فقد كذب علينا وافترى.
ومن شاهد حالنا، وحضر مجالسنا، وتحقق ما عندنا، علم قطعًا، أن جميع ذلك وضعه علينا وافتراه، أعداء الدين، وإخوان الشياطين، تنفيرًا للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة، وترك أنواع الشرك الذي نص عليه بأن الله لا يغفره {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} .
فإنا نعتقد أن من فعل أنواعًا من الكبائر، كقتل المسلم بغير حق والزنا، وشرب الخمر، وتكرر منه ذلك، أنه لا يخرج بفعله ذلك عن دائرة الإسلام، ولا يخلد به في دار الانتقام، إذا مات موحدًا، بجميع أنواع العبادة.