فنأمر الحنفي والمالكي [1] مثلا بالمحافظة على نحو الطمأنينة في الاعتدال والجلوس بين السجدتين لوضوح ذلك، بخلاف جهر الإمام الشافعي بالبسملة فلا نأمره بالأسرار، وشتان ما بين المسألتين.
فإذا قوي الدليل، أرشدناهم بالنص، وإن خالف المذهب، وذلك يكون نادرًا جدًا.
ولا مانع من الاجتهاد، في بعض المسائل دون بعض.
ولا مناقضة لعدم دعوى الاجتهاد المطلق.
وقد سبق جمع من أئمة المذاهب الأربعة، إلى إختيارات لهم، في بعض المسائل، مخالفة للمذاهب الملتزمين تقليد صاحبه.
ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله، بالتفاسير المتداولة، ومن أجلها لدينا تفسير ابن جرير، ومختصره لابن كثير الشافعي، وكذلك البغوي والبيضاوي، والخازن، والحداد، والجلالين وغيرهم.
وعلى فهم الحديث بشروح الأئمة المبرزين، كالعسقلاني، والقسطلاني على البخاري، والنووي على (( مسلم ) )والمناوي على (الجامع الصغير)
ونحرص على كتب الحديث، خصوصًا الأمهات الست وشروحها ونعتني بسائر الكتب في سائر الفنون، أًصولًا وفروعًا وقواعد وسيرًا، ونحوًاَ وصرفًا، وجميع علوم الأئمة، ولا نأمر بإتلاف شيء من المؤلفات أصلًا إلا ما اشتمل على ما يوقع الناس في الشرك، كروض الرياحين، وما يحصل بسببه خلل في العقائد، كعلم المنطق، فإنه قد حرَّمه جمع من العلماء على أنا لا نفحص عن مثل ذلك، وكالدلائل إلا إن تظاهر به صاحبه معاندًا، أتلف عليه.
(1) - أما الأحناف، فإنهم لا يرون الطمأنينة في الصلاة ركنا.
وأما المالكية: فإنهم كالشافعية والحنابلة، يرون الطمأنينة في الركوع، والاعتدال، والسجود، والجلوس بين السجدتين، ركنا، ولا تختلف المالكية عن المذهبين في فرائض الصلاة إلا شيئًا يسير.
وأما الأحناف، فإنهم لا يعتبرون فرائض الصلاة المحررة عند المذاهب إلا ستة منها، وهي النية، وتكبيرة الإحرام. والقراءة، ولو غير الفاتحة، والركوع، والسجود، والتشهد الأخير.