واقرأ الكتب التي ألفت في تاريخ نجد من السالفين والمعاصرين من المسلمين والغربيين الكافرين.
الأسباب التي أدت لنفرة الكثيرين عن الشيخ وأتباعه:
1)كانت عامة في سائر الأقطار الإسلامية تنظر إلى دولة الأتراك إذ ذاك أنها دولة الخلافة، وأنها هي القائمة بنصر الدين ومحاربة الكافرين وحماية شريعة سيد المرسلين.
2)رأوها تحارب هذه الدعوة السلفية النجدية، حتى إنها أرسلت الجيوش لمحاربة آل سعود وقمعهم.
3)كانت تسمع من علمائهم ذم الدعوة والشيخ والعلماء الصغار، كانوا يقتدون بعلمائهم الكبار أخذوا على عاتقهم محاربة الدعوة، والدعاية بضدها.
سمع الحجاج الوافدون إلى مكة من أشراف الحجاز وبعض علماء مكة والمدينة التقديس التام من العوام، والانقياد الكامل لأقوالهم [1] ضد الشيخ وأتباعه، الشيء الكثير من كون أتباع الشيخ لا يحترمون الأولياء، والصالحين، ويهدمون قبابهم، ويمنعون من زيارة القبور، ويقولون: (( عصا أحدنا خير من محمد ) )ولا يحبون الرسول ويمنعون من زيارته، فلهذه الأسباب التي ذكرناها، أخذ جمهور الناس في سائر الأقطار فكرة سيئة عن الشيخ وأتباعه، واعتقدوا أنه وأتباعه على غير حق. وهذا بالنسبة لما سلف.
أما اليوم هان الأمر واستبان الحق، وانتشر الوعي، وعرف الكثيرون بطلان تلك الدعايات.
فلو كان عند خصوم الدعوة، والمنخدعين بهم، أدني علم وعقل، لعلموا من سيرة الشيخ وأتباعه، ومن كتبهم، أنهم هم المحبون للرسول صلى الله عليه وسلم، المعظمون له.
والدليل على ذلك أنهم، حكموا القرآن وسنة الرسول في جميع الأمور، ولم يسمحوا لأحد أن يخرج عن منهج الرسول وأصحابه.
(1) - مفعول لسمع الحجاج، أي سمع الحجاج ضد الشيخ وقوله (( ولعلماء مكة الخ ) )جملة معترضة، بين الفعل ومفعوله.