2 -التوسل
التوسل قسمان: قسم مطلوب ومرغوب فيه، وهو التوسل بالإيمان، وبأسماء الله الحسني وبالأعمال الصالحة، كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة، بصالح أعمالهم، ففرج الله عنهم [1] .
والثاني: التوسل المبتدع: وهو التوسل بالذوات الصالحة مثل أن يقول الشخص: (اللهم إني أسألك بجاه الرسول أو بحرمة فلان الصالح أو بحق الأنبياء والمرسلين، أو بحق الأولياء الصالحين) .
فنهاهم الشيخ، عن القسم الثاني، إذ لم يرد عن الرسول ولا أصحابه رضي الله عنهم، وهو دعاء. والدعاء عبادة، ومبناها على التوفيق، ويعبد الله بما شرع، لا بالأهواء والبدع.
وتمسك المجوزون بآيات، لا تمتُّ إلى دعواهم بصلة كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} .
إذ التفسير الوارد عن السلف وأجلاء المفسرين: أن ابتغاء الوسيلة، يكون بالأعمال الصالحة.
كما تمسكوا ببعض أحاديث موضوعة، كحديث توسل آدم بالنبي، لما اقترف الخطيئة، وضعيفة، كحديث الأعمى، وحديث فاطمة بنت أسد. ولا حجة في موضوع ولا ضعيف.
3 -منعه شد الرحال:
منع من شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة كما جاء في الحديث الصحيح (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) ).
ولم يلتفت الشيخ إلى تأويل المؤولين والمخالفين.
كما أن شد الرحال لطلب العلم، أو لزيارة الأرحام، أو للسعي وراء الكسب، خارج عن دائرة النزاع.
لأن هذه الأشياء وردت بها أوامر شرعية.
(1) - حديث الثلاثة: أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود، وملخص معناه أن أحد الثلاثة توسل، بعفته عن الزنا: والثاني، ببره لوالديه، والثالث: