وأتولى أصحاب رسول الله، وأذكر محاسنهم، وأستغفر لهم، وأكف عن مساوئهم، وأسكت عما شجر بينهم.
وأعتقد فضلهم، عملًا بقوله تعالى {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
وأترضى عن أمهات المؤمنين، المطهرات من كل سوء.
وأفر بكرامات الأولياء، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله شيئًا، ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمحسن، وأخاف على المسيء.
ولا أكفر أحدًا من المسلمين بذنبه، ولا أخرجه من دائرة الإسلام.
وأرى الجهاد ماضيًا مع كل إمام، برًا كان أو فاجرًا، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة.
والجهاد ماض، منذ بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، لا يبطله جور جائز، ولا عدل عادل.
وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين، برهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله.
ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا به، أو غلبهم بسيفه، حتى صار خليفة، وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه.
وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم، حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر، وأكل سرائرهم إلى الله.
وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة.
وأعتقد أن الإيمان، قول باللسان، وعمل بالأركان، واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها، شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
وأرى وجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة.