الصفحة 24 من 105

ويبرأ من عابديها، ويقيم الحجج العقلية والنقلية على أنها شرك وضلال، وكفر بالله ذي الجلال، كقوله تعالى حكاية عن قول الرسل لأقوامهم: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إلهً غيره} . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

وكقوله {إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} .

الإيمان بالرسل والأنبياء والملائكة والكتب واليوم الآخر:

يؤمن بجميع أنبياء الله ورسله، لا يفرق بين أحد منهم، ويعتقد أن محمدًا أفضلهم، أرسله الله بالآيات الباهرة، والمعجزات الظاهرة، وكرمه بطهارة الأعراق، وحباه محاسن الأخلاق، فمن اتبعه صار من المفلحين، ومن عصاه صار من الأشقياء الخاسرين.

ويؤمن باليوم الآخر، وبالبعث بعد الموت، وحساب الله للعباد، وبالميزان والصراط، والجنة والنار، كما ستأتي عقيدته بنصها.

مسائل القدر والجبر والإرجاء والإمامة:

يؤمن بالقدر خيره وشره، ويبرأ مما قالته القدرية النفاة، والمجبرة المرجئة ويوالي جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين ويكف عما شجر بينهم. ويعتقد بأفضلية أبي بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على رضي الله عنهم.

عقيدته في العلماء:

يوالي كافة أهل الإسلام وعلمائهم، من أهل الحديث والفقه والتفسير، وأهل الزهد والعبادة، ولاسيما الأئمة الأربعة، ويرى فضلهم وإمامتهم، وأنهم من الفضل والفضائل في غاية ورتبة، ويقصر عنها المتطاول، ولا يرى إيجاب ما قاله المجتهد إلا بدليل تقوم به الحجة من الكتاب والسنة، خلافًا لغلاة المقلدين.

وعلى هذا القول أجمعت الأئمة الأربعة وغيرهم، كما حكاه ابن عبد البر رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت