بها ثلاث كرات حديدية، وهكذا فعلوا بباقي المراحيض، وزيادة في التشويق؛ بدأوا يقفزون من النوافذ ويطلقون النار على فراغ الغرف.
ولكن لم يسير السيناريو على ما أرادوا، لقد غفلوا عن الـ 25 طالبًا الذين فزعوا من القصف وغادروا المنطقة، عدا حافظ عبد الولي الذي رفض الانحياز أمام هذه القوة وقرر إقتحام العدو وتلقينه درسًا وطلب ما عند الله من الشهادة، حينما وصل عبد الولي إلى قرب المبنى؛ كان الفيلم في نهايته، فاشتبك مع القوات الغافلة، فقتل أربعة وجرح مجموعة تقدر بثمانية - على حسب تصريح الأمريكان - واستشهد رحمه الله كما رغب.
وهكذا تحول الفيلم إلى كارثة غير متوقعة، وظن الأمريكان أن هناك مجموعات أخرى، وعلى الفور أسرعوا بطلب هبوط الطائرات لنقل الجنود وتركوا جميع مظلاتهم في حقائبها على الأرض وركبوا الطائرات في حالة من الفزع أنستهم لهوهم السابق، والعادة جمع المظلات والعودة بها لإستخدامها مرات أخرى، ويبدوا أن العلوج كانوا في عجلة من أمرهم بسبب عبد الولي، فتركوها وفروا على عجل.
أهالي القرى جاؤا من بعيد لفهم الأمر ورؤية مقدار القوة الأمريكية، إلا أنهم انشغلوا بجمع غنائم الأمريكان وحملوا إلى بيوتهم سيارات ملئت بالبرشوت المتروكة على الأرض.
وصل العرب أيضًا وأخذوا منها قرابة العشر مظلات رئيسية واحتياطية وحملوها إلى قندهار، رأيت المظلات وفتحت الكتيب الخاص بها والمدون فيه عدد مرات القفز وتوقيع مسؤول التطبيق، كان أغلبها جديد، وأقصاها استخدامًا أجرى خمس وعشرين قفزة فقط.
قمندان نعيم - المسؤول من قبل الطلبة - قص على الشباب العملية وبطولة عبد الولي وشجاعته، وأرسل لنا طلبًا بأن نساعدهم في تلغيم المطار، وكان يلح في نسف المجمع الإداري الخاص به.
وعلى الرغم من هذا الفشل لم يحمر وجه قادة البنتاجون والقيادة السياسية خجلًا عندما وزعوه على القنوات التلفزيونية، ليعرض على أنه احدى عمليات الأمريكان الناجحة على واحدة من القواعد الجوية لدولة الطلاب وتنظيم القاعدة