إذًا فالمواصفات الأساسية للمطار؛ أنه مهجور معزول محمي بـ 25 فردًا، ينامون في غرفتين على بعد كم واحد من مقر الإدارة.
في ضوء تعليم المجندين الجدد أعمال الهجوم والانسحاب؛ فهو هدف تدريبي رائع، ولهذا قررت قيادة البنتاجون في الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ فيلم عملية الهجوم على مطار سفار جنوب مدينة قندهار لرفع معنويات جنودها، بعد الفشل المتنامي، سواء في الشمال أو العملية البائسة على بيت أمير المؤمنين.
وأستطيع أن أطلق على العملية اسم"الهجوم على الفراغ"، ولنرى كيف قامت قوات الكماندوز لأقوى دولة في العالم بالعمل!
قامت القوات الأمريكية بتجهيز حملة جوية للهجوم على هدف مستطلع ومدروس بدقة، فحشدت قرابة 360 مظليًا في 6 طائرات"سي 130"، إضافة لعدد من الطائرات الهليكوبتر، علاوة على أطقم تصوير محترفة لتسجيل العملية، وبدأ الهجوم بشكل شرس، وتم إطلاق القذائف على التلال الفارغة المحيطة بالمطار، ومنها التلة التي كان عليها مجموعة الطلبة، والذين نجو بفضل الله بسبب أن الطائرات أطلقت قذائفها التمثيلية على التلال الفارغة أولًا، فخرجوا مسرعين من البوسطة التي نالها حظ وافر من الضرب وحرقوا شاحنتهم بصاروخ موجه، إلا أن الطلاب الـ 25 كانوا منتشرين في الصحراء.
ثم انتشرت الطائرات الهليكوبتر في سماء المنطقة المحيطة بالمطار لتطلق النار على أحد الأركان المهجورة فيه وخارج نطاق سور المطار، ويبدوا أن آل مكتوم كانوا سيهدمونه لعدم ارتباطه بالمبنى ولرداءة شكله.
وهنا على أزيز الطائرات الست والتي فتحت أبوابها وبدأ المظليون بالقفز منها وملئت بهم سماء المطار ولأول مرة في تاريخ المنطقة، وبعد وصولهم للأرض سرعان ما تجمعوا وبدأوا تنفيذ أدوارهم في سيناريو الهجوم، حيث كان من الواضح أن حمولة الطائرة 60 فردًا، تقوم بتمثيل الهجوم، والباقي لكثافة الإنزال فقط، وقد شرعوا في لم مظلاتهم ووضعها في حقائبها، في حين تركت مجموعة التنفيذ مظلاتها على الأرض لسرعة الأداء.
أشعلت مجموعة التنفيذ اشارات التجمع الفسفورية، فبدا الجنود في الليل كالحشرات المضيئة وهي تسير في صفوف في اتجاه مبنى المطار، وبدأت كل مجموعة تجري في اتجاه هدفها المزعوم.
وكما قلت: كانت أبواب المراحيض مغلقة - مساحة المرحاض متر × متر - فعلى الفور وضعوا عبوات ناسفة صغيرة على الأبواب الموصدة وفجروا الأقفال، ثم يطلق المقاتل طلقة أو طلقتين من خرطوشه