الصفحة 6 من 8

كان الأمريكان أعلنوا في الإذاعات أنهم قد نفذوا عملية على مطار جنوب مدينة قندهار وقاموا بتصوير العملية وعرضوها في التلفاز.

على إثرها عرض على البطل حمزة الزبير رحمه الله أن يذهب إلى منطقة المطار، فتشاورت مع الشيخ أبي حفص بإرسال حمزة الزبير ونصف مجموعته لاستطلاع الطريق والتعرف على الاخوة البلوش ومعسكرهم وكيفية التنسيق معهم ورؤية المطار وفهم أحداث العملية، للاستفادة من ذلك إذا حاول الأمريكان تكرارها في قندهار، واتفقنا على ذلك.

فتحركت نصف المجموعة ومكثوا أسبوعًا، وعندما عادوا أخبرونا عن ظروف الطريق الذي لا يستخدمه إلا مهربي المخدرات وكيف تعاملوا معهم عندما التقوا بقافلة منهم وكادوا أن يشتبكوا معهم ولكن الله سلم، كما أكدوا وجود مطار قديم ومهجور يتم إعادة بنائه وتجهيزه من قبل آل مكتوم لاستخدامه في رحلات الصيد والقنص في الصحراء الجنوبية في أفغانستان!

وهذا هو المطار الذي تم تصوير الفيلم الأمريكي فيه، كما جمعوا تفاصيل العملية ممن شاهدها، وأحضروا معهم بعض البرشوتات التي قفز بها الأمريكان وفروا دون جمعها.

أما تفاصيل العملية فكانت كتالي ...

تقع قرية سفار في ولاية هلمند للجنوب من عاصمة الولاية، ويبعد مطار سفار عن القرية قرابة الـ 50 كم على طريق ترابي رملي في بعض مناطقه، وعادة لا يأتي أحد إلى هذه المنطقة إلا شاحنة العمال الباكستانيين الذين يجددون مباني المطار.

وهو مطار قديم ومهجور مدرجه ترابي بطول 2 كم، ويقع قريبًا من بحيرة جافة تصلح أرضيتها لتكون مدرجًا رائعًا، والمطار المزعوم ليس به أي وحدات إدارية، إلا أن آل مكتوم بدءوا بناء مقر إدارة كبير، عبارة عن 2 هنجر، أحدهما ضخم والأخر صغير وصالة استقبال ومسجد وورشة صيانة وغرفة لمولد كهربي ضخم واستراحة مزودة بما يناسبها من الخدمات الإدارية، وكان العمال فيه من باكستان، لكن تم إخراجهم قبل العملية بيومين فقط، ويبدوا أن العمال كانوا قد أغلقوا أبواب الخلاءات حتى لا يستخدمها أحد وتظل نظيفة إلى التسليم، أما باقي أبواب إدارات المطار فكانت مفتوحة على مصراعيها.

المنطقة حول المطار مفتوحة، وأعلى تبة فيها لا يزيد ارتفاعها عن 20 مترًا، يوجد على واحدة من هذه التلال - والتي تبعد كم واحد عن المطار - بوسطة - موقع - للطلاب، بها 25 مجاهدًا يشبهون مركزًا لحراسة الحدود، وهم من أهل المنطقة، ومهمتهم الحفاظ على المطار وأغراضه من اللصوص، فالمنطقة هادئة وليس بها ما يقلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت