فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 36

ليدخلوا الجامعات ومن ضمنها جامعة أسيوط والمنيا. لكن إخواننا في (الجماعة الإسلامية) أرادوا ان يرثوا الإسم لأنه كان إسمًا معروفًا ومشهورًا.

تقابل محمد عبد السلام فرج مع الاخوة هؤلاء (الجماعة الاسلامية في الصعيد) , ثم تعرف الى طارق الزمر ونبيل المغربي (جماعة الجهاد في القاهرة) , وعرض فكرته لإقامة (الدولة الإسلامية) . مثّل ذلك جديدًا لا يذكره إخواننا الذين يتحدثون عن تاريخ الحركة الإسلامية الجهادية, خصوصًا الذين تتدخل عندهم العاطفة والولاء القبلي. فالجماعة الإسلامية, مثلًا في الصعيد أو الوجه البحري ومناطق أخرى, كانت تضم جماعات حسبوية. لم يكن في تصورهم مشروع إقامة دولة إسلامية. محمد عبد السلام فرج طرح جديدًا هو إقامة دولة إسلامية متكاملة. الإخوة (في الجماعة الإسلامية) يقولون إننا كنا جماعة, لكنها كانت عبارة عن مجموعة من الأشخاص يقومون بنشاطات في الجامعات مثلًا او يدعون النساء الى ارتداء الحجاب ومنع الاختلاط ويقومون بمشاكل مع النصارى في مناطقهم. لم تكن مسألة قيام الدولة قائمة في تصورهم. أقصى ما كانوا يعملون عليه هو تطبيق بعض المفاهيم الإسلامية في المناطق التي ينشطون فيها. فجاء عبد السلام فرج وتكلم عن مشروع لإقامة الدولة وطرح الشبهات المثارة حوله ورد عليها. استدل بحادثة تاريخية لا اعتقد ان أحدًا في الحركة الإسلامية قبله لجأ اليها. طرح موضوع التتار, وطبّقها على واقعنا. فالتتار كانوا أسلموا لكنهم لم يطبّقوا الإسلام بل جاؤوا بقانون من عندهم سمّوه الياسق. كُتب إبن تيمية عن هذا الموضوع كانت موجودة, لكن أحدًا لم يُطبّقها على واقعنا حتى قام بذلك عبد السلام فرج. وكل كتابات الحركة الجهادية المتوافرة الآن تُعتبر بمثابة (عيال) على كتاب (الفريضة الغائبة) . إذ لم تأت بجديد عليه, بل بتوسعات فقط.

استطاع فرج من خلال عمله هذا استقطاب شباب كثيرين. وهو كان يقيم الحجة بنفسه, فهو صاحب المشروع. فأقنع كثيرين بمشروعه وبينهم عبود الزمر - الذي كان التزم قبل سنة من مقابلته مع فرج. إذ التزم عبود الزمر عام 1978, واللقاء بينهما تم سنة 1979.

ثم التقى الأخوة في مجموعة الصعيد: من أسوان واسيوط وقنا, وكوّنوا ما يُسمى بـ (مجلس الشورى) وهو الذي اتحد مع مجموعة عبد السلام فرج المُشكّلة. تلاقت المجموعتان مع بعض. الرجل (فرج) كان مؤدبًا ومتواضعًا ولم يشأ ان يقول لهم إنني الأمير, على رغم ان هذا هو وضعه في الواقع. ولو لم يكن ذلك صحيحًا, فلماذا استأذنه خالد الإسلامبولي وعرض عليه هو بالذات فكرة قتل السادات. عندما سُئل خالد الإسلامبولي, رحمة الله عليه, في التحقيقات وقالوا له: لماذا ذهبت الى محمد عبد السلام فرج بالذات? أجابهم: لأن الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت