فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 36

الولد: ما الذي دعاك الى ان تفعل ذلك على رغم اننا اعطيناك فرصة وكان بإمكانك ان تتوب الى الله سبحانه وتعالى. كان ذلك في المرة الأولى لكنك رجعت اليهم مرة ثانية. فرد عليهم: هو كده (اي جاء على باله ان يفعل ما فعل) . تكلم بهذه الصفاقة. اما الولد الآخر, أحمد, فطُلب منه ان يكتب وصية أبيه وأمه, فكتب انتم االسبب ولا احبكما.

قال ناس في جماعة الجهاد ان الأمر خطير جدًا. كانوا يريدون الوصول الى المسؤول عن تجنيد الأولاد. خططوا لاعتقاله من خلال إقامة حفلة يأتي هو اليها حيث يُعرّى من ملابسه ويأتون برجل ( ... ) فيه.

في النهاية, أصدرت جماعة الجهاد حكم الإعدام على الولدين ونُفّذ. وقالت انها فجّرت السفارة في باكستان ردًا على عملية الخرطوم.

عندما جاء الشيخ ابو الفرج وعلِم بإعدام إبنه ذُهل. أثار بعض الناس عنده الشبهات, فتسبب ذلك بمشاكل بينه وبين الدكتور وجماعة الجهاد. قال ان الجماعة كان يجب ان تترك له موضوع التصرف بمسألة إبنه. هاجمها. لم يكتف بالانسحاب منها, بل صار يشتمها إذا اقتربت منه. قال لهم: قتلتم ابني ولم تعطوه حقه الشرعي. فردّت عليه الجماعة: أنت من كان يقول انني اريد ان اغسل عاري بنفسي. سافرت وعدت ووجدت اننا اقمنا على إبنك الحكم الشرعي وعيّنا قاضيًا خاصًا له. هذا كان ردهم عليه. لكنه وجد فريقًا آخر شجّعه ودعاه الى الانضمام اليهم وقالوا له ان جماعة الجهاد ضالة.

تسبّب إعدام الولدين بأزمة بين الجهاد والحكومة السودانية. قال السودانيون انهم لم يعرفوا بأن الجماعة قتلتهما. قالوا لهم: انتم ظانون أنفسكم ايه, دولة داخل دولة. حصلت مشادة بينهم. ورد الدكتور (الظواهري) , بحسب الكلام الذي سمعناه عنه, بأننا ما كنا نُطبّق سوى شرع الله, وإذا لم نطبّقه على أنفسنا فإنه لا يصلح ان نطبّقه على الآخرين. وأضاف للحكومة السودانية: نحن ضيوف عندكم. انتم تطبقون مشروعًا إسلاميًا, ونحن قمنا بواجب شرعي, فإذا ارتكب واحد منا جريمة لا بد ان نطبق عليه حكم الشرع. فإذا لم تطبّقوه انتم, يجب علينا نحن ان نطبّقه. وإذا لم نفعل ذلك, فالأفضل لنا ألا نكوّن جماعة إسلامية.

هنا رد السودانيون بطرد الجماعة وقالوا لهم: مع السلامة. قالوا: اعطونا فرصة لنأخذ نساءنا وأغراضنا. فرد السودانيون: لن نسلمكم إلى مصر, ولكن ارحلوا من هنا. لم يعطوهم فرصة لترتيب اوضاعهم. حملوا أغراضهم بسرعة ورحلوا الى افغانستان وتفرّقوا في الأرض. السودانيون لا يعترفون بذلك, لكن هذه هي الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت