فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 36

لكنهم كانوا يسيرون في خطة تفجير كوادر جماعة الجهاد كافة في وقت واحد. كانت الخطة تقضي بإدخال شنطة المتفجرات الى المكتب.

ولكن قُبض على الولد ومعه الشنطة. فأخذته المخابرات السودانية في أول الأمر. لكن جماعة الجهاد قالت لهم (ان الولد بتاعنا) ولازم نحقق معه. سجنه السودانيون عندهم في انتظار النظر في أمره. وكانت الجماعات الإسلامية كلها متجمعة آنذاك في السودان وعرفت بالموضوع. فحصلت فضيحة.

قال بعض الناس ان جماعة الجهاد يجب ان تأخذ الولد من الأمن وتحقق معه فـ (قصة الدلع غير مسموح بها) . أرادوا الضغط عليه ليتكلم. قالوا ان السودانيين لن يحققوا معه بالطريقة الصحيحة. فذهبوا الى الأمن السوداني وخدعوهم بالمسايرة وأخذوا الولد منهم. كيف أخذوه? ليس واضحًا حتى الآن.

ثم بدأ التحقيق مع الولد والولد الآخر الذي جنّده. اعترفا. لم يكن هناك دلع في التحقيق معهما, مثلما كان يحصل عند السودانيين. اعترف الولد أولًا انه فتح شنطة والده وكان فيها جوازات سفر لرحلة احد الاخوة الذين قبض عليهم, خلال نزوله الى إحدى الدول العربية. لم يكن أحد يعرف بذلك. اعتُقل خمسين يومًا في الدولة التي نزل اليها ثم رُحّل الى مصر. وهو يقضي فترة العقوبة الآن. كذلك اعتُقل أخ ثان كان من المقرر ان ينزل الى مصر. قُبض عليه عند حدود دولة وهو يحمل جوازًا غير جوازه الحقيقي. امسك به المصريون وحكموا عليه بالإعدام. وقد اعترف الولد بذلك, وصار يتكلم عن أسرار لا يعرفها أحد. ففي شنطة والده كانت الجوازات التي ستُسلّم الى الشباب.

كانت المخابرات المصرية تستأجر شققًا أمام الشقق التي يعيش فيها اعضاء جماعة الجهاد في الخرطوم. وكانوا يجلسون طوال النهار في الفيلا ويضعون كاميرا ويسألون الولد من هو الذي دخل فيقول لهم هذا الشيخ الفلاني وهذا ابو فلان. كان يعرف كنى بعض الناس واسماء بعضهم.

كل ذلك كُتب في محضر التحقيق وظهر في شريط الفيديو. لكن بعد الاعترافات, ناقشت الجماعة الناحية الشرعية في الموضوع. طرح بعض الناس هل يجوز ان يُقام عليهما الحد وهما فتيان. فكشفوا على الأولاد ووجدوا انهم انبتوا فعلًا ويحتلمون ( ... ) . تأكدوا انهم بالغون. ثم أصلّوا للموضوع وردوا على الشبهات الشرعية, وقالوا ان الحكم عليهما هو حكم اللوطي وحكم الخائن والمتآمر لقتل الناس. قالوا لهما: هل تعلمان ما حكم الذي يتعامل مع الأمن? اجابا: مرتد. وهل تعلمان انها خيانة شرعية? فردا: نعلم انها خيانة شرعية. سألوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت