عليه ان يتوب الى الله على أساس انه أُكره. تسامح السودانيون في الموضوع وسلّموا الولد الى ابيه.
وبحسب حيثيات الحكم الذي اصدرته جماعة الجهاد (وقد قرأت نصّه الذي وزع على حركات إسلامية مع أشرطة فيديو للتحقيق الذي حصل) , فإن الوالد قال ان الافضل ان يُرسل ابنه الى (الخلاوي الشرعية) في السودان حيث يُحفّظ القرآن. أُرسل الولد الى هناك, لكنه صار يقوم بتصرفات غير جيدة في الخلاوي, واشتكى منه الطلبة الاخرون الذين قالوا انه يقوم بحاجات غريبة ويحاول ان يراودهم. فتم استدعاؤه من هناك.
كان والده مشغولًا دائمًا ويسافر دائمًا, وابنه استسلم للشيطان. إذ ذهب وأخبر الذي جنّده انهم يريدون ارساله الى الخلاوي الشرعية, وأبلغه أمورًا في منتهى الخطورة. فاحت رائحته عند المخابرات السودانية, وعرفت (جماعة الجهاد) انه يتردد على شقق معينة ويحكي للمصريين ماذا يحصل في اوساطهم. عرفوا ان جلسات الجنس تتم باختياره. ففي حيثيات الحكم يقول الولد: انا عاوز اروح لعند ... (علشان ... عليّ) . جماعة الجهاد اعتبرت ان الاولاد دُمروا. ابن ابو الفرج كان يحفظ القرآن كله.
لم يرض الولد ان يعاون الناس الذين كانوا يحققون معه وصار يضللهم. سألوه عن الرجل الذي يقابله وعن الأماكن التي يقابله فيها, فصار يعطيهم اسماء وأماكن غير حقيقية لكي (يضللهم) . كانت المخابرات السوادنية مازالت على الخط, فحذّرت جماعة الجهاد منه. وطلبت منهم تغيير أماكنهم, لكي لا يعرفها الولد. وانتهت المسألة عند السوادنيين عند هذا الحد.
لكن الولد كان مستمرًا في طريقته. طلبوا منه ان يدخل المكتب الذي كان يجتمع فيه الدكتور مع بقية قادة الجماعة ويضع لهم جهاز تنصت في الهاتف - بعدما علّموه كيف يفعل ذلك - ووعدوه بأن يسلموه شنطة متفجرات. كان ذلك يوم خميس تقريبًا. حاولوا ان يعطوه حقيبة متفجرات وطلبوا منه ان يأخذها الى المكتب الذي يتجمع فيه عادة الناس (الجهاد) ويتركها هناك, وعلّموه كيف يتم تشفيرها.
قُبض عليه بعد تسلمه الشنطة وهو ينزل من سيارة الشخص المصري. كانت جماعة الجهاد تراقبه, وكذلك المخابرات السوادنية. كل منهما يعمل لوحده, لكن الطرفين كانا يراقبانه. قُبض عليه والشنطة معه. وكان الامن المصري في تلك الفترة يؤكد ان زمام المبادرة في يده, وانه يعلم أين هم. تركوا الإعلام يسير في موضوع أن الدكتور موجود في سويسرا,