فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 36

••هاني السباعي يروي قصة الاختراق الذي تعرّضت له (جماعة الجهاد) في الخرطوم.

••أعدم الظواهري صبيين بتهمة التجسس فطرده السودانيون الى أفغانستان. . . فتوحّد هناك مع (القاعدة) .

أصدرت (جماعة الجهاد) , مع دخول السنة 1995, قرارًا بوقف أي عمل مسلح. فالحصيلة التي تمت أسفرت عن اعتقال العديد من الشباب ومصادرة كثير من البيوت والشقق والأموال. وقُتل ايضًا العديد من القيادات الكبيرة مثل عادل عوض الذي كان من احسن الشخصيات في جماعة الجهاد. فقررت جماعة الجهاد وقف العمليات. قالوا إن الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها, والجهاد مناط القدرة, ونحن غير قادرين, فلن نستطيع. فانتظروا واجلسوا وتعلّموا. العملية صعبة ونحن نخسر كثيرًا بتنفيذنا اليوم هذه العمليات. وهكذا أوقفت جماعة الجهاد عملياتها لعدم القدرة في العام 1995.

عملية إسلام آباد:

لكنها نفّذت في ذلك العام عملية أساسية تمثّلت بتفجير السفارة المصرية في إسلام آباد. فلماذا تمت هذه العملية؟

قالت جماعة الجهاد بعد العملية انها فجّرت السفارة انتقامًا من عملية كبيرة قامت بها المخابرات المصرية. إذ شهدت تلك الفترة صراعًا مخابراتيًا بين الحكم المصري وجماعة الجهاد. كان كل منهما يخدع الآخر. الحكم يضحك على جماعة الجهاد وهي بدورها تضحك عليه. لكن الدولة, بحكم انها دولة لها إمكانات كبيرة, كان لها السبق.

الذي حصل ان جماعة الجهاد ارادت ان تخدع المخابرات المصرية في السودان. عملت إعلانًا طريفًا جدًا وهو ان الدكتور أيمن الظواهري سيذهب الى سويسرا. ووزّعوا الإعلان على وكالات الأنباء, وفيه ان الدكتور سيعقد مؤتمرًا صحافيًا في سويسرا, وحددوا المكان والزمان. تحدثت الصحف ووكالات الانباء, بما فيها جريدة الحياة, عن هذا الموضوع. وقبل اليوم من التاريخ المحدد أصدرت جماعة الجهاد بيان اعتذار قالت فيه انه بلغها ان المخابرات المصرية تُحيط بالفندق وتتآمر لقتل الدكتور, ولهذا السبب تأجل ظهور الدكتور الى حين آخر. صدّق العالم كله الرواية وقال إن الدكتور طلب اللجوء السياسي في سويسرا. لكنه كان طبعًا في السودان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت