(أهو نايم زي الكلب) في السجن. وظل يوزع الشتائم لكل من ينتقده. فحصل غليان في المقابل. فقرر الناس (الجماعات) ان لا بد من التخلص منه, خصوصًا بعد أصدر السادات (5 قرارات سبتمبر 1981) (اعتقال 1536 شخصًا) وتضمنت اسماء بعض الاخوة. ثم حاول الأمن ان يقبض على محمد عبد السلام فرج, فأصيب في رجله وفر. وكان يقود دراجة نارية (موتوسيكل) ويفر من مكان الى آخر. لكنه استطاع على رغم ذلك ان يوحد كل هذه المجموعات ويزرع فيها فكرة مشروع الدولة الإسلامية.
وعلى رغم كل التضييق الذي كانت تقوم به الدولة, لم تعرف بكل هذه المشاريع. وظلت الجماعات تُجنّد اعضاءها في تلك الفترة وتدربهم. ومعظم الذين تدربوا, بمن فيهم شباب الصعيد, كانوا يأتون إما الى عبود الزمر لكي يدربهم أو عباس شنن في بولاق أو نبيل المغربي. معظم الذين تولوا التدريب كانوا من الوجه البحري. وقضية مقتل السادات كانت تقريبًا محصورة في الوجه البحري. جماعة الصعيد كانت تعرف بها لكنها لم تشترك فعليًا فيها.
عندما ظهرت فكرة خالد الاسلامبولي وعرضها على محمد عبد السلام فرج تردد الأخير في البداية في الموافقة عليها وخشي ان تؤدي الى كشف التنظيم. لكنه وافق في نهاية الأمر. استشار في البدء المسؤول العسكري وهو عبود الزمر وكان مقدمًا في المخابرات فرفضها لأنها ستكشف التنظيم وهو لا يريد ذلك لأنه يعتقد باستمرار المشروع على الاقل خمس سنوات ليجمع اكبر عدد من الشباب. لكن حصل إصرار على استغلال هذه الفرصة (العرض العسكري لقتل السادات) على أساس ان المنفّذين سيُقتلون بدورهم. إذ قال خالد الاسلامبولي الحراس سيقتلونه هو وعطا طايل حميدة - صديق عبد السلام فرج من أيام الثانوية - وعبد الحميد عبد السلام وحسن عباس, وبالتالي لن يُكشف التنظيم. وعلى هذا الاساس, وافق عبود الزمر في نهاية الامر ومشى في الخطة. وهكذا نُفّذت العملية ونجحت بقتل السادات.
هاني السباعي
وقصة (جماعة الجهاد) (2)