فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 36

••الإسلامي المصري هاني السباعي يروي قصة خلاف (الجهاد) مع (الجماعة الإسلامية) . . . وانتقال الإسلاميين الى أفغانستان.

••اغتيال المحجوب كشف التدريبات في أفغانستان. . . وقضية (طلائع الفتح) سبب الإنشقاق الأول على الظواهري.

قُتل السادات في 6 تشرين الاول (اكتوبر) 1981, بعد شهر من صدور (قرارات سبتمبر) التي اعتُقل بموجبها 1536 من قيادات الشعب المختلفة, من إسلاميين ومسيحيين. وبعد اغتياله حصلت محاكمة واسعة للاسلاميين في قضية (تنظيم الجهاد) استمرت أكثر من عامين. وبعد حقبة المحاكمة, جاءت حقبة الافراج عن السجناء وحصلت فترة هدوء استغلتها الجماعات في لملمة جراحها وإعادة بناء نفسها, إنطلاقًا من أفغانستان.

الأحكام التي صدرت في قضية (تنظيم الجهاد) شكّلت مفاجأة لكثيرين. إذ أصدر المستشار عبد الغفار محمد أحمد في القضية الرقم 462 للعام 1981 حصر أمن دولة عليا, أحكامًا ببراءة 190 من أصل 302 من المتهمين. وجاءت الاحكام على الآخرين خفيفة, علمًا بأن إثنين منهم توفيا في السجن.

مثّل ذلك صدمة لرجال الأمن الذين كانوا يتوقعون أحكامًا بإعدام ما لا يقل عن عشرة من المتهمين. لكن الاحكام لم تشمل الاعدام, بل حملت البراءة لعدد كبير بينهم الدكتور عمر عبد الرحمن الذي كان المتهم الاول في القضية. والمحكمة برّأته لأنه لم يكن له دور. إذ لم يشهد أحد بأنه أمر بقتل السادات. حتى في موضوع إفتائه بكفر السادات, فإن الأمر كان مبهمًا - حتى في شهادة الشيخ عمر نفسها. فلم تستطع المحكمة ان تستخلص رؤية فيها, لكنها وافقت على ان الاعترافات المأخوذة كانت وليدة تعذيب واكراه, مهما كانت نتيجتها. ولذلك حوّلت الدولة سلطات الامن الجنائي المدني (قضايا الإسلاميين) الى المحاكم العسكرية لتستطيع أصدار أحكام ترضى بها.

خلافان:

خلال قضاء المتهمين فترة سجنهم, برزت خلافات بينهم. تناقشوا في قضيتين. الاولى قضية اغتيال السادات, وكان هناك إجماع على ضرورة حصولها. أما الخلاف فنشأ عن ان جماعة الجهاد - اي المجموعة التي تتبنّى أفكار الجهاد - كانت ترى ان الاعتداء على مديرية الأمن في اسيوط واحتلالها عمل عشوائي غير مخطط له وكان عبارة عن رد فعل اسال دماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت