الصفحة 5 من 22

وإعترض على بناء المسجد كذلك رئيس المزرعة الإشتراكية أحمد عطاييف، وأقاربه وكل أولئك الذين كانت لهم صلة بأموال ميزانية المستوطنات والمنطقة (ببساطة - كان لديهم القدرة على سرقة الدولة) بالرغم من أنهم يشغلون بعض المناصب الحزبية - الإدارية.

إن مظهرهم الأخلاقي غير الجذاب تجلى بشكل محدب في شخص عطاييف. فقد مثل الزعيم التقليدي في الزمن السوفيتي - تعليمه سيء، وآداب السلوك عنده ليست عند العبيد (عندما يتعلق الأمر بالسلطات العليا) ، وطاغية صغير (عندما يتعلق الأمر بالمرؤوسين) .

بالتحديد، كان يكرر علنا وأكد للعيون بأن"ذهب عطاييف، وسوف يركب على ظهور القرووين، طالما كان هناك إمكانية لذلك". من أجل مثل هذا السلوك تم خلعه من رئاسة المزرعة الإشتراكية في 1991م. ولكن، بالرغم، كل إعتراضاتهم بنهاية 1989م إكتمل بناء المسجد بفترة قياسية.

منذ ذلك الوقت حتى 1993م كان إمام المسجد محمد بن عمر أخلص وأصدق المسلمين الذي أختير بالإجماع. كانت مشاكل المسجد تحل بنجاح، ولكن كان هناك مشاكل الحج، وما يسمى القيادة الروحية لمسلمي شمال القوقاز التي كان يشرف عليها محمود غاكاييف (المقدم في KBG، والذي يعمل الآن مفتيا في جمهورية كباردينو - بلكاريا وهو من الأكثر عنادا وأشد محاربي"الوهابية"في الجمهورية) .

في بداية 1990م سكان كرمخي وشابانماخي مع غيرهم من الداغستان، تولوا الجزء الأكثر نشاطا في تفتيت هياكل القيادة الروحية، المرتبطة بمنظمة KBG. في نفس العام جرت مظاهرة حاشدة في الساحة المركزية لمحاج قلعة لطلب تصريح السفر المجاني للحج إمتثالا للحد الأدنى من الحجاج المخصص للجمهورية من قبل سلطات العربية السعودية. من ضمن حشد المتظاهرين عشرات من عناصر الأجهزة الخاصة متخفين حرضوا على إقتحام بعض المباني الحكومية. ومن الخارج الشرطة الذين يحرسون المباني، أطلقوا النار في الهواء، وكابتن - منافق بدون أي طلقات تحذيرية من مسدسه أطلق النار على إثنين من المتظاهرين.

فقط موت أولئك المسلمين الملتزمين والتظاهرة التي إستمرت لعدة ايام فتحت الطريق لكل من يرغب في الحج. 1991م كانت هامة بمعنى أنه منذ ذلك الوقت أتباع الإسلام"التقليدي"وممثلي السلطة الملحدة بدؤوا لأول مرة بإستخدام التسمية الفريدة:"وهابية". 1992م مرت بدون أية أحداث كبرى، بإستثناء القرار الذي إتخذ بالإجماع تقريبا بتفكيك المزرعة الإشتراكية. وتملك الجميع أجزاء من الأرض، والآلات، والمعدات، التي إنتزعت من تحت المطرقة، وحصلوا على المال الذي أنفق من أجل تغويز المستوطنات. في الأرض في الملكية الخاصة تحولت إلى كامل الفعالية والكفاءة. وبدأت حياة القرويين تدريجيا بالتغير إلى الأفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت