الصفحة 6 من 22

في 1993م تم إختيار محمد بن إلمروز إماما للمسجد. ومنذ لحظة دخوله في المنصب بدأت تظهر بعض التوجهات الخطيرة جدا في حياة المواطنين الشباب. بدأ البعض بزراعة الأفيون من أجل البيع والإستعمال الخاص في الحدائق المنزلية وغيرها من الأماكن، بينما البعض، بعد أن ترك القيم الوطنية، ذهب إلى الإبتزاز والنهب. ولكن، نشأت كل تلك المخازي أمام أنظار"حفظة النظام"المحليين لأن الرشاوى أغلقت أعينهم عن أي خروج عن القانون. واكن من الضروري أن أن القيام بشيء بشكل عاجل.

بداية تطبيق الشريعة

بعد إحدى الجمع إقترح بعض النشطاء الدينيين إعلان كرمخي وشابانماخي منطقة خالية تماما من الكحول، والإدمان، وغيرها من المفاسد، التي إنتشرت في حياة المواطنين الشباب، وأن يتم التوجيه كذلك في الأفعال اليومية من قبل عناصر مستقلة تابعة لإدارة شرعية. ومرت الإقتراحات بالإجماع. في اليوم التالي في محيط المستوطنتين تجمعت قوات كرمخي وشابانماخي ودمرت 6 أطنان من خشاش الأفيون. وإتخذت إجراءات كذلك من أجل القضاء على الطرق.

في إحدى الأيام في مستوطنة كرمخي جاء شاب يلهث من سكان منطقة تسونتنسكي إسمه حبيب وطلب العون: يبدو، أنه على الطريق أراد أربعة أشخاص سرقته. نحن قمنا بتتبعهم وتمكنا من القبض على اللصوص. وتبين أنهم إثنين من كادار وحتى إثنين من كرمخي. قضى المقبوض عليهم الليلة خلف القضبان، وفي الصباح قرر أعضاء الجماعة فضحهم في الساحة المركزية من أجل الإستعراض العام والسخرية حتى المساء ... تدريجيا تحسنت بدأت الحالة الأخلاقية بالتحسن. وتم بناء مدارس، وأصبحت العلاقات الشخصية ذات مصداقية أكبر وطبيعية بشكل أفضل. وما كنا نقوم به كان يتفق تماما مع رغبات وتوقعات الأغلبية الساحقة من السكان.

ولكن المعارضين القلة، متمثلين بالرئيس السابق للمزرعة الإشتراكية، وأقاربه، وأزلامه، وكذلك أشخاص وقع عليهم عقاب يستحقونه من سكان القرية بسبب هذه أو غيرها من الأعمال المعادية للمجتمع، إجتمعوا مع سلطات الإسلام"التقليدي"، عبدالله حاجي (المفتي السابق للإدارة الدينية"لدارغين"، وحفيد علي حاجي آكوشنسكي السيء السمعة، الذي ساهم بشكل معتبر في إقامة الحكم السوفيتي في منطقة شمال القوقاز) ميرزوج حاجي من أولا - آيا، بدؤوا يتحدثون علانية عن إسلوب حياتنا الجديد.

إرتبط بهم بشكل وثيق قيم مسجد مستوطنة كادار أحمت ماغومدوف، الذي عمل مرة كإمام لمسجد محاج قلعة المركزي. ولا داعي أن نذكر بأنه كان عميلا منتظما لـ KGB، حتى أنه قبل نجم الدين بفترة طويلة، سمحت له الدولة بإداء الحج.

أعمالهم المتناغمة إنصبت في سياق أفعال طبقة المسئولين الفاسدين المجرمين لداغستان، الذي يجب أن نشير بالحقيقة الواضحة، التي لا يوجد فيها من ممثليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت