الصفحة 17 من 22

مرسل كذلك منه سبحانه، وكل واحد منا كان مستعدا للموت راجين فضل وكرم خالق كل شيء.

ولكن خصومنا وأعدائنا في البداية عارضوا كل مبادراتنا وتعهداتنا، ثم إقتحام المستوطنتين، الموت والجراح، ونهب منازلنا، تحت غطاء من التصريحات العالية حول"التطرف الإسلامي والوهابية"، وإستعادة"النظام الدستوري والقضاء على مقاطعة الشريعة القروسطية"، وفي الواقع كان يحمي نفسه وإمتيازاته الغربية الغير شرعية، والأغرب، التي أوجدت بالمال الذي أخذ من الناس - الإستقرار المادي.

إنهم أصبحوا"أبطال ومنفذي داغستان". وتقام لهم التماثيل، وتكتب فيهم القصائد والكتب، وتكافئهم روسيا بالصلبان، ولكن بعد كل خطوة من خطواتهم، يثني عليهم الشيطان الخفي، والراضي، والسعيد! ولكن، نسأل الله أن يجازي كل حسب نيته وأعماله في هذه الدنيا والآخرة!

بعد أن رأينا للمرة الأخيرة المستوطنتين المحروقتين، هرعنا إلى الأمام. وعلى الطريق رافقتنا بفضله سبحانه: حيث أن مجموعتنا مرت على بعد 50 - 60 مترا من العدو مسلحين حتى أسنانهم، ولكنهم لم يروا ولم يلاحظونا.

مررنا عدة بالمنافقين الداغستان - ممن يسمون بالحرس المدنيين والشرطة. وكان يمكنهم أن يقضوا علينا في أي لحظة، ولكنهم لم يفعلوا - ونحن آسفون على ذلك ... قرب مستوطنة كاراناي فقدنا أخا آخر.

حيث أنه ضل الطريق وبعد تجوال لمدة طويلة في الجبال المجاورة مر على حظيرة فيها راع وخراف. وإنتظر الراعي حتى تعب المجاهد ودخل في نوم عميق، ثم أسرع وأبلغ مركز الشرطة في المنطقة. وأرسلت إلى الحظيرة عدة BMP، وكذلك حوالي 600 شرطي. وجرت معركة غير متكافئة إستمرت لخمس ساعات. وعرف الأخ كيف يصوب نيرانه جيدا على ستة من الشرطة والراعي الخائن. وعندما إنتهت ذخيرته، سحب دبوس القنبلة اليدوية وصاح"الله أكبر"، وتقدم نحو الشرطة. وأصابته الأسلحة الرشاشة والأوتوماتيكية على بعد 5 أمتار من العدو. وفي اليوم الثالث تم كسر الحصار بنجاح. وكان القتال بدأ للتو .."."

مأساة الأسرى عند المرتدين

تروي آمنة وباتيمات، سكان مستوطنتي كرمخي وشابانماخي:"أزواجنا وإخوتنا مع غيرهم من الرجال غادروا المستوطنتين إلى جهة غير معلومة. وفي قبو بيتنا كانت يحتمي معنا جارة معها أربعة أطفال. لم يكن هناك إضاءة، وولا طعام وماء كافي، ولكننا خشينا أن نغادر إلى الأعلى: إطلاق النار والقصف المستمر من حولنا. في الليل كان هناك هدوء، وبدأ الأطفال يصابون سعال خفيف. وتوقف القصف في اليوم الثالث فقط."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت