الصفحة 16 من 22

قتل منه حوالي 1400 شخص، وجرح عدة آلاف، وأصيبت العشرات من الوحدات المدرعة، وتم إسقاط مروحيتين طائرة مقاتلة.

من جانبنا، إستشهد - من سكان الجنة (إن شاء الله) 32 شخصا منهم 23 زائرا. وجميعهم ماتوا ميتة الأبطال. وتم دفنهم مباشرة بقدر الإمكان. ولكن جثة أحدهم، بسبب موقع العدو المحصن جيدا بقيت مكانها لمدة أسبوع. في اليوم الثامن تمكنا من الوصول للأخ. وكانت رائحته طيبة وكأنه حي: حتى أن نضارة وجهه حفظت. وقد عجبنا من ذلك خصوصا على خلفية جثث الشرطة والجنود المتحللة والمتعفنة. في اليوم السادس عشر قرر إنهاء الحصار.

غادروا في وقت متأخر من الليل. ومن المرتعات القريبة من المستوطنتين يمكنك أن ترى جيدا: قاموا بإشعال النيران. فأحرقوا المنازل، والمسجد، والمدرسة (الشرعية) ، والمدرسة النظامية، والمستشفى. كل شيء حولنا كانت تلعب به الماغيرات واللون الأحمر المشؤوم. أحيانا نسجي بلطف حرارة اللهب. كان ذلك حزينا وثقيلا: كانت في نيران أحلامنا وتوقعاتنا حول اسلوب الحياة النير تحترق، وبقي المصابون بإصابات بليغة، وزوجاتنا، وأخواتنا، وأمهاتنا، أطفالنا، وآباءنا، فأعداء الله سيدخلون قريبا. وطويت بطولية صفحة أخرى من تاريخ القرون الطويلة من بلد الجبال، وكان أمامنا المجهول، والحرمان، والمحن.

وفقا لمعايير رجل الشارع العادي فقد دفعنا ثمنا غاليا جدا: قريبا سوف نترك أرض آباءنا، والله وحده يعلم، ومتى سنتمكن من العودة، وقد قتل وجرح أقاربنا، وولم تحترق في النيران أحلامنا وتوقعاتنا فقط بل كذلك جميع ممتلكاتنا.

قد يكون الثمن غاليا لأصحاب النظريات، ولكن اليوم كذلك كل واحد منا مستعد لأن يسلك نفس الطريق مرة بعد أخرى! كان ذلك أفضل وقت في حياتنا. لقد عرفنا كيف نثبت ونظهر للداغستان أنه كذلك في العالم الملحد، السارق، العنيف، يمكننا أن نعيش مسلمين مخلصين وطبيعيين، وأن قوة صغيرة يمكنها أن تواجه أي عدو، وأن القوة والسلطان هي دائما، وستظل في يديه سبحانه.

هل يمكن أننا أخطأنا في شيء ما، وإرتكبنا خطأ ما، وأسأنا وهاقبنا أحدا بدون أن يستحق، ولكننا عملنا بإخلاص وطمحنا في إعادة، حتى ولو في منطقة منفصلة، أحكام الله الأبدية. كل عمل قمنا به حقق رضاه سبحانه، وكل طلقة خرجت إلى جانب الأعداء كانت ترافقها ذكر إسمه، وتلقينا كل إمتحان بثبات وإيمان راسخ، مدركين أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت