عندها دخلت القوات الخاصة والأمون الداغستانية إلى المستوطنتين. بالرغم من أننا كنا لا نزال نسمع أصوات الأسلحة الأوتوماتيكية والرشاشة فأسرعنا بالصعود إلى الأعلى، حيث خشينا أن يتم رمي القنابل اليدوية عتلى القبو. وكانت هناك الرائحة المقززة، والغريبة التي لا تطاق للحم المحترق. وكانت جثث الجنود والشرطة القتلى والماشية في كل مكان.
بسرعة جاء إثنان في لباس تمويه وأقنعة منا. فقال أحدهم بغضب مكشوف"إحرق الوهابيين الملعونين". فأمرنا بالوقوف ورفع أيدينا. وبعد تفتيشنا، قادونا لمكان ما. وسمعنا ما يشبه الصيحات البشرية فجأة الي جعل كل جسمنا يرتجف. فقال أحد مرافقينا وهو يضحك للآخر"إننا نمرح".
خلال عشرة دقائق وصلنا إلى فتحة، وأحاط بنا العديد من الشرطة المسلحين ومنصات مسلحة، وجلسنا في الوسط، وإجتمعنا خائفين مع بعضنا، النساء مع الأطفال. قربنا وقف فريق من تلفزيون داغستان يرأسه أ. ماماديبيروف.
كانت تتكلم بخفة ومرح عن شيء ما إلى الشرطة. وقد ضحكنا من ذلك على الأنين الذي كنا فيه. بعض النساء بكين، والبعض الآخر كن في حالة شبة وعي. وتم تغيير مكاننا. وهدأنا بدرجة أقل أو أكثر، وبدأت النساء يتشاركن الذكريات الفضيعة حول كل ما رأينه وما سمعنه:"وأراد الشرطة الذين كان يقودهم رائد أن يدفعوا برفيقتي الباكية في BMP".
هنا إقترب منهم عمر ماغومدوف - المجموعة 1 من المعاقين منذ الطفولة، وهو رجل بيد ورجل واحدة. وطالبهم بأن يدعوا الفتاة وشأنها. بإبتسم الرائد بتكلف ودفعه وقال:"أنت معاق فقط ولا قدرة لك هنا". وسقط عمر. ثم وقف على رجله، ثم بسرعة إنتزع المسدس من قراب مسدس الرائد، وصرخ"الله أكبر"وأطلق النار عليه وعلى شرطي آخر في المكان.
في هذه اللحظة، جرحه شرطي يقف خلفه يحمل رشاشا. ولكن قبل أن يسقط، بدون أن يدير ظهره أطلق النار بالإستناد إلى كتفه. وأصابت الرصاصة حلق الشرطي مباشرة. فقام الشرطة الذين ملئوا غيضا بجر عمر وهو لا يزال حيا بـ BMP لساعات في كل المستوطنة ... وبالنسبة ماغومد هاسوييف ذي 70 عاما، فقد كسروا فكه وبعد أن سخروا منه لمدة طويلة أطلقوا عليه النار. وماغومد أسدولاييف ذي 68 عاما الذي كان فقد تم رفعه لعى حربة السلاح الرشاش. ثم صب الغازولين على جثتيهما وأحرقتا.
وباغومد غاجيباغومدوف ذي 80 عاما فقد أطلق عليه النار مباشرة في الحظيرة بسبب لحيته الطويلة الرمادية ... وعندما إقتحم الشرطة منزل أحمد ميرزابكوف، رفض أن يسلم المال الذي إكتسبه إلى الناهبين. فعذبوه طويلا، فبعد أن ربطوا يديه وقدميه، قطعوا رقبته، وحرقوه في حديقة خضرواته. وأطلقوا النار على أباكار شاريبوف.