عبد الناصر على الإخوان المسلمين سنة (1965) . ومن قبلها سنة (1954) حيث إعدام بعض كوادرهم وسجن عشرات الآلاف منهم في السجون التاريخية الرهيبة .. وقد ذكر في تلك الوثيقة؛ أن أولئك الفتية قد قصدوه ليكون أميرا لذلك التنظيم وأنه قد قبل أن يكون موجها وأبا روحيا لهم , وأنه وضع معهم بعض المخططات العسكرية .. و ذكر أنه اعتقل مع أولئك الشباب إثر تلك المحاولة ..
وقد حكم على (سيد قطب) رحمه الله بالإعدام وقتل مع نفر من أولئك الشباب .. حيث وئدت تلك المحاولة في مهدها.
أن بعض تلاميذ سيد ومعاصريه من الشباب الذين تأثروا بفكره. قد تابعوا النشاط السري والدعوة لأفكاره .. لتتحول تلك النشاطات فيما بعد إلى الخلايا الأولية لتنظيم الجهاد المصري.
فقد ظهرت جماعات جهادية عدة بدءًا من حقبة الستينات. لكن (جماعة الجهاد) تحديدًا ظهرت على يد الدكتور ايمن الظوهري. وقد سئل: ما الذي أثّر فيك لتكوّن هذه الجماعة? ما الذي دفعك الى تأسيس هذه المجموعة, وقد كنتم لا تزالون فتيانًا في الثانوية العامة في مدرسة المعادي? قال: إنه تأثر أول ما تأثر بكتابات سيد قطب وحادثة الحكم بإعدامه (1966) . تأثر بمشروع هذا الرجل (قطب) من خلال القراءات والكتابات البليغة والوضوح في تشريح الواقع. وصف الدكتور أيمن سيد قطب بأنه مثل الطبيب الشرعي الذي يشرّح الجثة بمهنية وتقنية عالية وكأنه يعرفها بأدق تفاصيلها.
( ... ) إذن بدأ هذا المشروع تأثرًا بسيد قطب وبشيء آخر حكاه الدكتور ايمن وهو انه كان يذهب الى مكتبة جده شيخ الأزهر القديم الشيخ الاحمدي الظواهري ويقرأ في الكتب القديمة. يقرأ نتفًا من هنا ونتفًا من هناك ويقلّب الكتب. من خلال قراءاته هذه تعمّق عنده روح التديّن. وبما انه من أسرة ثرية ميسورة فكان يستطيع ان يشتري كتب سيد قطب. بيئة الدكتور كانت بيئة ثقافة. فالدكتور عبد الوهاب عزام باشا الذي كان سفيرًا في باكستان, هو الذي ترجم شعر الشاعر الشهير محمد إقبال الى اللغة العربية, وكان يتحدث لغات عدة وهو الذي شرّح شعر المتنبي في ديوان شهير له, وله كتابات عديدة. وكان الدكتور ايمن يتكلم عنه كثيرًا ويحبه.
سئل الدكتور أيمن كيف أسس جماعته,