وفي تطور سريع للاحداث طعن بائع بسوق عين شمس ضابط الشرطة المقدم عصام شمس، وتوفي الضابط متأثرا باصابته، وفر البائع الذي ثبت من تحقيقات النيابة ان اسمه شريف محمد احمد، وكان قد تعرض للضرب المبرح عدة مرات على ايدي بعض ضباط المباحث، كما سبق اعتقاله في احداث اغسطس المذكورة انفا وتعرض لتعذيب في قسم عين شمس. وكانت نهاية الاحداث تمثيلية سيئة الادوارقتل فيها شريف محمد احمد وآخرين معه هما خالد اسماعيل واشرف درويش رميا بالرصاص، ثم زعمت وزارة الداخلية في بيان اصدرته ان القتلى الثلاثة قاوموا الشرطة اثناء القبض عليهم لمدة ثلاث ساعات في احد شوارع شبرا، رغم عدم اصابة ضابط او جندي بطلقة. كما زعم البيان انه قد تم العثور على بعض الاسلحة بجوار جثث القتلى الثلاثة، وقتل ايضا احد قيادات الجماعة الاسلامية بالمنطقة ويدعى جابر محمد احمد، وادعت الشرطة كالعادة انه قاوم السلطات وحاول قتل احد الضباط فاضطرت القوات الى اطلاق الرصاص عليه. وفور وقوع الحادث فرض حظر التجول في شوارع المنطقة، وشنت حملة اعتقالات واسعة على المشتبه في صلتهم بالحادث، وكان من اسباب ذلك الحادث دور الضباط المذكور في التعذيب الوحشي للمعتقلين في قسم شرطة عين شمس.
وزير الداخلية حينئذ ـ امر باعتقال 30 سيدة وفتاة من امهات وزوجات وشقيقات قيادات «الجماعة الاسلامية» الهاربين، وعقب تعذيب بشع تعرضن له في قسم عين شمس تم نقلهن الى ادارة مباحث امن الدولة في لاظوغلي، حيث تم تجريدهن من ملابسهن، وتعرضن للصفع والركل وألوان السباب. ويقول هكذا كانت احداث عين شمس اعتداء صارخا على «الجماعة الاسلامية» بل وعلى الشعب في كل المنطقة، وكان الهدف منها واضحا، وهو تدمير النشاط الدعوي السلمي الذي كانت تقوم به الجماعة الاسلامية في تلك المنطقة، بعد ان حازت تأييد الناس نتيجة للنشاط الاجتماعي والدعوي الذي بذله اعضاؤها، ولكن الحكومة التي انتهجت سياسة قتل افراد الجماعات الاسلامية ومنع اي نشاط لها لم تكن لتسمح بذلك، تلك السياسة التي عبر عنها زكي بدر بسياسته المعلنة (الضرب في سويداء القلب، والضرب في المليان) .
ان الجماعة الاسلامية قررت الرد على احداث عين شمس، وكان الرد هو اعداد كمين لموكب زكي بدر وزير الداخلية بواسطة سيارة ملغومة في 26 ديسمبر 1989، ولكن الكمين فشل لخلل في المتفجرات داخل السيارة وقبض على سائقها.