الصفحة 27 من 41

وردت وزارة الداخلية عليها بقتل الدكتور علاء محيي الدين في الشارع في وضح النهار في 2 سبتمبر.1990 وكان علاء محيي الدين ـ رحمه الله ـ من قيادات الجماعة الاسلامية الداعاة النشيطين في المجال الاعلامي، كان قتل علاء محيي الدين رسالة واضحة الى الجماعة الاسلامية، وان النظام لن يقبل بوجود الجماعات الجهادية، وكان النظام منطقيا مع نفسه فالجماعات الجهادية هي اخطر معارضة في مواجهته. فهي اقدر الجماعات على تجميع الشباب المسلم والانتشار بينه. وهي اخطر الجماعات على سياسة التطبيع مع اسرائيل، ولن يهنأ لاسرائيل مقام فوق ارض مصر طالما كان تهديد الجماعات الاسلامية قائما. وردت الجماعة الاسلامية على قتل علاء محيي الدين ـ رحمه الله ـ بنصب كمين لوزير الداخلية عبد الحليم موسى، ولكن شاء الله ان يمر موكب رفعت المحجوب ـ رئيس مجلس الشعب ـ بدلا منه فوقع في الكمين وهلك في العملية. وهكذا تحولت الجماعة الاسلامية من خطها الدعوي طويل المدى الى خط العنف بمقاومة عدوان الحكومة عليها بالقتال.

في عام 1990. دخلت الجماعة الإسلامية في حرب استنزاف مع الحكومة المصرية التي وضعت مخططا لتصفيتها باعتقال كوادرها واغتيال رؤوسها .. وتابعت سياستها هذه ولاسيما في عهد وزير الداخلية المجرم حسن الالفي.

وهكذا قررت قيادة الجماعة الإسلامية دخول حرب استنزاف وتصفيات واغتيال مع الحكومة التي بدأت حملات الاعتقال في صفوفها.

في عام 1991لقد قرر تنظيم الجهاد الذي تشترك قيادته مع قيادة الجماعة الإسلامية بالتواجد في بيشاور (باكستان) والولايات الحدودية في أفغانستان في تلك الفترة من الجهاد الأفغاني ..

قررا المساهمة في المواجهة نصرة لهم متجاوزا البرنامج السري في الإعداد والتخطيط لانقلاب عسكري , ظنا منهم أن من الممكن أن يسير هذا البرنامج التكتيكي إلى جانب ذلك البرنامج استراتيجي ..

حاولت جماعة الجهاد ترتيب اوراقها في الخارج. لكن ذلك كان يحتاج الى تواصل داخل البلد. فلا بد ان يتصلوا بكوادرهم داخل مصر. وكان الهدف هو تجنيد أكبر عدد ممكن من الشباب وارسالهم للتدرب على السلاح في افغانستان. وهذه أصلًا فكرة قديمة لعصام القمري الذي كان يقول انه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت