الصفحة 21 من 41

و في عام 1982 شاء الله أن يقع المقدم في المخابرات الحربية عبود الزمر في الاسر بعد معركة مع القوة التي ارادت اعتقاله، واكتشف المحققون من تعذيب اخوانه أنه قد التقى بعصام القمري الضابط في الجيش،

فقد كانت المفاجأة ضخمة، ان الضابط الهارب منذ ثمانية أشهر قد ظهر مرة أخرى على سطح الاحداث، وبتكثيف المطاردات تم القبض الدكتور ايمن الظواهري ثم الهجوم على مخبأ عصام القمري في حي الجمالية بالقاهرة، حيث دارت معركة الجمالية المثيرة.

في عام 1982 كانت معركة الجمالية:

وهذه المعركة تحتل أهمية مهمة في تاريخ الحركة، لما أظهرت من حقائق خطيرة في المواجهة بين الإسلاميين وقوات الحكومة، ولما أظهرت من صدق نظرة عصام وبعد نظره.

وهنا لا بد من وقفة لشرح بعض تفاصيل هذه المعركة: دارت هذه المعركة في منطقة منشية ناصر في حي الجمالية، وهي منطقة فقيرة تزدحم فيها بيوت الفقراء المتلاصقة تفصل بينها الحواري والأزقة الضيقة.

وكان عصام مختبئًا في ورشة للخراطة، أنشأها محمد عبد الرحيم الشرقاوي لتكون احدى قواعدنا مع إبراهيم سلامة اسكندراني، ونبيل نعيم، وكانت هذه الورشة عبارة عن بيت متواضع يتكون من ممر غير مسقوف على يساره غرفتان وعن يمينه غرفتان، وفي بداية الممر باب حديدي.

وكانت الورشة تقع في زقاق ضيق، مسدود آخره، ويحيط بها عدد من المنازل، العديد منها مكون من أكثر من طابق.

ولما علمت وزارة الداخلية بأن عصام مختبئ في هذه الورشة، حاصرت المنطقة كلها بالشرطة وقوات الأمن المركزي، واستخدمت في الهجوم على الورشة أفضل قواتها، وهي كتيبة مكافحة الإرهاب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت