الصفحة 16 من 41

تعرّف عبد السلام فرج الى أخ يدعى شعبان عبد العاطي من بولاق. وعرّفه هذا الى كرم زهدي, وكان هذا امير (الجماعة الإسلامية) في الصعيد.

ثم ما لبثت الجماعة الإسلامية أن وفقت في تنفيذ العملية البطولية وأعدمت الرئيس الخائن (أنور السادات) في حادث المنصة الشهير, أثناء الاستعراض العسكري السنوي سنة (1981) ,عندما خرج السادات على قومه في زينته فخسف الله به وبمنصته وأرداه قتيلا .. وقد قاد العملية شهيد الجماعة الإسلامية وشهيد مصر والتيار الجهادي المعاصر. (الشهيد البطل خالد الإسلامبولي رحمه الله) . وكان ذلك ضمن برنامج انقلابي ضد الحكومة في مصر, لم يقدر أن ينجح منه إلا فقرة اغتيال السادات.

ودارت احداث ذي الحجة 1401هـ الاسلامية (6اكتوبر/تشرين الاول 1981م) في مصر على محورين: المحور الاول:

الهجوم على السادات واركان حكمه خلال العرض العسكري يوم 6 اكتوبر، في محاولة لقتل اكبر عدد من رؤوس الحكم، وما صاحب هذا الهجوم من محاولة للاستيلاء على الاذاعة. وقد نجح التحرك على هذا المحور في قتل انور السادات، اما اركان الحكم فقد نجوا، كما لم تنجح محاولة الاستيلاء على الاذاعة. المحور الثاني: القيام بانتفاضة مسلحة في مدينة اسيوط للاستيلاء عليها. تمرد الانتفاضة بعد اغتيال انور السادات بيومين، اي بعد ان نجح الجيش في السيطرة على البلد وتأمين النظام. وقد نجحت هذه المحاولة في الاستيلاء على بعض مراكز الشرطة، ولكن الحكومة استدعت القوات الخاصة التي بدأت في دك مواقع مقاومة الاخوة فاضطر الشباب المجاهد الى ترك هذه المراكز لما نفذت ذخائرهم. لقد كان محكوما على تمرد اسيوط المسلح بالفشل فقد كانت انتفاضة «عاطفية» ذات نصيب متواضع من التخطيط، فقد جاءت متأخرة عن قتل السادات بيومين، كما كانت تستند الى خطة غير واقعية تهدف الى السيطرة على مدينة اسيوط ثم التقدم شمالا نحو القاهرة لفتحها، متناسية اية ارقام عن قوة العدو وعتاده. وهكذا انتهت «انتفاضة» 1401هـ (1981م) بمكسب اساسي وهو قتل انور السادات، اما ما صاحبها من محاولات فلم يكتب لها التوفيق لعدم توفر الاعداد الكافي اللازم لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت