الايرانية في 1979 باستضافته الشاه. ووسط هذه الإجواء كان فصيل من المؤمنين بالأفكار الجهادية يخطط لقلب النظام ويرى ان الأمور تسير في مصلحته. فهو يستفيد من هذا المناخ لتجنيد الناس وتأكيد صحة فكرته في شأن الرجل (السادات) .
شعر السادات بأن الأجواء لا تسير لمصلحته وان الشارع يمكن ان ينقلب ضده, فاستخدم وسائل الإعلام التي استعملت مصطلح الخمينية على الثورة الايرانية.
في هذا الوقت حصلت حادثة الزاوية الحمراء, إحدى مناطق القاهرة. بدأت صراعًا على قطعة أرض بين المسلمين والنصارى. سوّر المسلمون قطعة الأرض وأقاموا فيها مكانًا لتعليم القرآن والصلاة. وكان هناك نصراني يدعى كمال عياد, يملك رشاشًا آليًا ويسكن أمام قطعة الأرض. تضايق من هذا المنظر, فنزل وأطلق النار على الأولاد الذين يدرسون هناك فقُتل بعضهم. هاج الناس البسطاء بدأ الكلام عن ان النصارى المسيحيين يقتلون المسلمين داخل المسجد.
في تلك الاجواء وقبلها تلاقت الأفكار والإرادات بين الجماعات الجهادية. إذ ظهر محمد عبد السلام فرج, عليه رحمة الله, بعدما قبضت السلطات آنذاك على تنظيم في الاسكندرية يدعى تنظيم (الجهاد) من بين قادته البارزين ابراهيم سلامة, رحمة الله عليه. وكان اعضاء هذا التنظيم يعرفون الدكتور أيمن وكانت لهم علاقة مع نبيل نعيم وعصام القمري, عليه رحمة الله. وعلى رغم كشف التنظيم, لم يُعتقل محمد عبد السلام فرج وحصل ان عُيّن مهندسًا في جامعة القاهرة. وكان مسكنه قريبًا من بولاق
محمد عبد السلام فرج بحث وخرج بكتاب (الفريضة الغائبة) الشهير. إذ كان يدعو الى الجهاد على أساس انه الفريضة الغائبة وان ما ترك قوم الجهاد إلا ذلّوا. واستشهد بمجموعة من الأدلة الشرعية. والجديد عنده أيضًا انه رد على الجمعيات الخيرية والمؤسسية التي كانت تثير شبهات تتعلق بقضية تبني مشروع قضية الجهاد. قال لهم: عندما يأتي موسم الحج تذهبون الى الحج وتقرأون في فقه الحج. وإذا جاء رمضان تقرأون في فقه رمضان. وفي الزكاة تقرأون عن الزكاة. أما الجهاد, فلا تتكلمون عنه على رغم ان الحكم الإسلامي غير مطبق والسلطة مغتصبة. كانت هذه الأمور موجودة في ذهن بعض الناس, لكنها لم تكن مجمّعة في كتاب مثل كتابه الصغير (الفريضة الغائبة) .