وكانت مجموعة الدكتور أيمن منشغلة آنذاك (فترة السبعينات) في التدريس وتجنيد الأفراد وتوسيع العضوية. وهم كانوا في تلك الفترة يركّزون على الجيش ويبحثون عن الضباط لأنهم يعرفون ان الجيش هو أسهل ورقة للتغيير بدون اهدار دماء. وفي هذا الإطار, تعرّف الدكتور على عصام القمري رحمة الله عليه. هناك ضباط إسلاميون دخلوا الى الجيش كضباط عاديين ولكن حصل لهم تحوّل إسلامي بعد دخولهم القوات المسلحة. أما عصام القمري فإنه يختلف عن هؤلاء. فهو نجح في الثانوية العامة بمجموع عال لكنه قال لوالده انه يريد ان يدخل الكلية الحربية ليقتل رئيس الدولة ويخطط للقيام بإنقلاب. دخل الجيش من أجل هذا المشروع. التزامه سبق دخوله الجيش. وهو لم يتزوّج, إذ كان عازفًا عن موضوع الزواج ويقول ان الزوجة ستضرّني لأنها ستكون أداة ضغط عليّ.
كانت الجماعات الجهادية تظهر لكن لم يكن هناك رابط عضوي في ما بينها. استغلت الجماعات المختلفة مناخ الهدوء وكان اعضاؤها يذهبون الى صحراء دهشور في منطقة دهشور (بعد الهرم) للتدرب على الرماية والسلاح وبعض الأمور البسيطة الأخرى (القتال) . كان التدريب يتم قرب القاهرة خصوصًا في دهشور وطفت الخطاطبة, في حين كان التدريب في الصعيد يتم في المناطق الجبلية.
كان يتم تدريب الناس على اساس استخدامها في المستقبل. لم تكن هناك نية للاصطدام مع النظام بشكل مباشر. فنظرية الدكتور الظواهري تختلف عن الآخرين. الآخرون اصطدموا مع النظام فعلًا وكوّنوا بسرعة عملًا, لكنه كان يرى ان هذه الطريقة لن تحل المشكلة, لأنه حتى وإن نجحتَ في عملية فإن هناك عقبات أخرى ستعترض طريقك. فأنت لست متغلغلًا في الجيش وليس لك مؤيدين في المناصب الحساسة فيه. فإذا قمت مثلًا بإنقلاب فستجد نفسك محاصرًا من الحرس الجمهوري او القوات العادية وتدخل في صراع معهم وستفشل. فالمسألة ليست مجرد إنقلاب. لا بد ان يحصل إعداد وتغلغل قوي في المؤسسة العسكرية.
واستمرت الجماعات التي تحمل أفكارًا جهادية تعمل في شكل منفرد حتى أواخر السبعينات تقريبًا. في 1979 حصل تحالف بينها فتوحدت, وهي التي كانت مسؤولة عن قتل السادات.
حصل التوحد في وقت كان المنحنى التصاعدي في الصراع بين الإسلاميين والسادات مستمرًا في الارتفاع. فبعد زيارته اسرائيل وبعد كامب ديفيد, استفز السادات مشاعر الأمة مرة ثانية بعد الثورة