ولقد حاول بعض من خرج من السجن من تنظيم الفنية العسكرية محاولة احياء التنظيم مرتين، انتهت المحاولة الأولى بالقبض على المجموعة في سنة 1977، وانتهت المحاولة الثانية بالقبض على الشباب في سنة 1979 نتيجة وجود اختراقات امنيه للمباحث بينهم.
وكان محمد عبد السلام فرج صاحب كتاب «الفريضة الغائبة» بحدود 1979 من الذين لم يقبض عليهم من المجموعة الثانية، وبدأ محمد عبد السلام فرج في الحركة النشيطة في القاهرة والجيزة وشمال مصر.
في هذه الفتره تأسست الجماعة الاسلاميه ونشطت في عدد من الجامعات المصرية بدءا من عام (1975) .. إثر سياسة (السادات) بالانفتاح وإطلاق المجال للجماعات الإسلامية بغية الحد من نشاط التيارات السياسية اليسارية و الشيوعيه التي شهدت نموا في عهد الناصرية .. وقد نشأت الجماعة الإسلامية على منهج بين الفكر الإخواني والمنطلقات السلفية. وجعلت من تطبيق الشريعة في مصر هدف مشروعها. وقد نحت الجماعة منحا شعبيا من خلال تبني قيادتها للدعوة العلنية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وتطبيق بعض اعمال الحسبة في بعض المجلات. وانتشرت خلايا ها عبر المساجد في مصر. وكان منشؤها أصلا في الصعيد, وإليه ينتمي معظم قياداتها .. ولكنها امتدت إلى جامعات الوجه البحري في شمال مصر .. وقد اتخذت قياداتها من الشيخ الدكتور (عمر عبد الرحمن) أميرا عاما لها, لما عرف عنه- فرج الله كربه - من مواقف العزيمة منذ هلاك (عبد الناصر) , حيث أفتى بعدم جواز الصلاة عليه عنه هلاكه, وسجن بسبب ذلك ثم عدد من المواقف الأخرى في عهد السادات.
وإثر زيارة السادات الخيانية لإسرائيل وإعلانه لاتفاقيات (كامب ديفيد) وبرنامج الصلح والتطبع مع اليهود .. نحت الجماعة الإسلامية منحا فكريا جهاديا, وصدرت عن أحد أقطابها وهو (الشهيد عبد السلام فرج) , أحد أهم الأبحاث الجهادية في العصر الحديث, وهو رسالة (الفريضة الغائبة) وكانت أهميته نابعة من احتوائه على أهم فتاوى الجهاد المعاصر ضد الحكومات القائمة في البلاد العربي والإسلامية ومنها مصر. والحكم عليها بالردة والإفتاء بجهادها وقتال جنودها ورجال أمنها وقياس أحوالها على فتاوى ابن تيمية في قتال التتار ومن كان من أعوانهم من المسلمين المكرهين أو الجاهلين.