التاريخية - فقد أطلق قائد القوات البريطانية الفيلق الهندى في جيشه ليفجر حقوق الألغام أمام الجنود البيض بدلا من الحمر والجمال المعتادة - لأمر لا أعلمه حتى هذه اللحظة - وانتصر"الحلفاء"انتصارا باهرا وصدر البلاغ الحربى يسجل الانتصار: انتصرنا على قوات العدو. استولينا على طبرق. خسائرنا قليلة. فنى الفيلق الهندى عن آخره!!
وأما التجمع الأمريكى فيكفينا من سوآته ومخازيه موقف البيض هناك من السود وهم إخوان فى"مواطنية"الولايات المتحدة الأمريكية وإخوان كذلك في المسيحية! .. ومع ذلك توجد لافتات في المطاعم ودور السينما مكتوب عليها في وقاحة"ممنوع دخول السود والكلاب!"ويتكرر حدوث هذا المشهد: مجموعة من البيض قد تجمهروا حول واحد من الزنوج يضربونه ويطرحونه أرضا ويركلونه بأقدامهم تزهق روحه والشرطة الأبيض قد أدار لهم ظهره حتى ينتهوا من"جهادهم المقدس"ثم يفروا فيقيد الحادث ضد"مجهول"!
وأما التجمع الروسى - الذى يزعم أنه تجمع عقيدة! - فالدولة الأم ذات السلطات الحقيقى هى روسيا وبقية"السوفييتات"إن هى إلا توابع ذات وجود وهمى لا تشارك في سياسة عامة ولا في أمر من الأمور إلا بالطاعة والتنفيذ وكيل المديح للزعيم المقدس القائم بالسلطة حتى إذا هلك وأمرت الدولة الأم بنبش قبره كما فعلت بستالين سارعت السوفييتات كذلك بإضفاء أقبح النعوت عليه تنفيذ لأوامر السلطان الجديد!! ووصل الأمر إلى حد اقتلاع المصانع من السوفييتات التى كانت مصنعة قبل أن تدهمها"العقيدة"الجديدة ووضعها في روسيا لتكون هى الأقوى وهى الأضخم وهى صاحبة السلطان!!
فى التجمع القائم على القعيدة أو المنبثق في الحقيقة من العقيدة يكون الرباط الأكبر هو رباط الأخوة في الله أقوى الروابط في حياة الشر على الإطلاق.
وبقدر ما يتحقق من هذه الأخوة في عالم الواقع يكون مدى تحقق المعنى الحقيقى للأمة ويكون ثقلها في ميزان الله يوم القيامة كا يكون ثقلها التاريخى في واقع الأرض.
ولا شك أن ذلك الجيل المتفرد هو الذى حقق أكبر قدر من هذه الأخوة ولذلك كان أثقل الأجيال وزنا عند الله: خيركم قرنى [1] .. كما كان أكثرها وزنا وفاعلية في تاريخ البشرية.
لقد حقق ذلك الجيل تلك الأخوة في كل مجال من مجالات الحياة.
حققها بين المهاجرين في ذوات أنفسهم, كما حققها بين الأنصار كذلك, ثم حققها بين المهاجرين والأنصار في تلك الصورة الرائعة التى وعاها التاريخ والتى استحقت أن يمن الله بها عليهم:
(1) رواه الشيخان.