"وقرر أن الجماعة هي صاحبة الحق الأول فيه ، وأن الفرد"موظف"فيه يستحقه بحسن قيامه عليه ، فإذا لم يحسن القيام عليه عاد إلى الجماعة صاحبة الحق الأول فيه: ( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (1) ."
"وقرر أن الله يكره حبسه في يد فئة قليلة من الناس تتداوله فيما بينها ويحرم فيه مجموع الشعب: ( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ) (2) ."
"وقرر فريضة الزكاة على الأموال حقا معلوما للفقراء ، تأخذه لهم الدولة وتعطيه لهم من بيت المال: ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ... ) (3) ."
"والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"الناس شركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار" (4) ."
ويقول:"لأن يمنح أحدكم أخاه ( أرضه ) خير له من أن يأخذ خرجًا معلوما" (5) .
"وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:"لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهليها كما قسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر" (6) ."
"ثم لم يحدد طريق اشتراك الناس في مال الله الذي أعطاه للجماعة . وهل تكون بتأميم المرافق العامة . أم تكون بإشراك العمال في رأس المال ، أم تكون بإعطائهم الأجور التي تكفل حاجاتهم الضرورية التي بينها الرسول في حديثه:"من ولي لنا عملا وليس له منزل فليتخذ منزلا ، أو ليست له زوجة فليتخذ زوجة ، أو ليس له خادم فليتخذ خادما ، أو ليست له دابة فليتخذ دابة" (7) ."
(1) سورة النساء [ 5 ] .
(2) سورة الحشر [ 7 ] .
(3) سورة التوبة [ 60 ] .
(4) ذكره صاحب مصابيح السنة في الحسان .
(5) رواه البخاري .
(6) رواه البخاري .
(7) رواه أحمد وأبو داود .