"والحياة تتغير ظروفها: المجتمع يتغير ، والاقتصاد يتغير ، ونظم التعليم تتغير . والسياسة تتغير . ولكن ذلك لا يغير شيئا من الحقيقة الثابتة التي تحكمها الفطرة بفسيولوجيتها وبيولوجيتها ، وغددها وكيماوياتها ، وهي أن الرجل رجل والمرأة إمرأة . ولا غنى لأحدهما عن الآخر ولا انفصال ولا استقلال (1) "
"والحدود - أي العقوبات المفروضة على الجرائم - عنصر ثابت كذلك لأنه يرتكز على شيء ثابت: هو علاقة الإِنسان بأَخيه الإِنسان - أو علاقة الفرد بالمجتمع - وحرمة كل إنسان التي لا يجوز أن يعتدي عليها الآخرون ."
"والحياة تتغير ظروفها: ارتباطات العمل تتغير . وعلاقات الإنتاج تتغير . وعلاقات الإِنسان"بالآلة"تتغير . والنظم السياسية تتغير . ولكن ذلك لا يغير شيئًا من الحقيقة الثابتة التي تحكمها وقائع التاريخ البشري . وهي أن الناس كلهم من نفس واحدة ، وعلاقة الرحم تربط الجميع" (2) .
"وكذلك بعض التشريعات المدنية لها صفة الثبوت كالبيع والإِجارة والرهن والدين والوكالة .. إلخ . فكانت لها تشريعات ثابتة . ومثلها التشريعات الدولية لتي تحكم علاقات الدول في السلم والحرب ."
(1) في كتاب"شبهات حول الإسلام"في فصل"الإسلام والمرأة"بحث تفصيلي لعلاقة الرجل والمرأة وطبيعتها في الإسلام ، وقد بينت هناك كيف عالج الإسلام الأمر في عدالة كاملة ، وكيف أن"التطور"لا يضيف شيئا لهذه العدالة ولا يتعارض معها . أما التطور بمعنى الفساد الخلقي أو بمعنى المساواة الآلية بين المرأة والرجل ، فقد كانت له ظروف محلية في أوربا - شرحتها هناك - وليس"قيمة"حقيقية من القيم الإنسانية .
(2) تقول الشيوعية إن هذه العلاقات كلها لا وجود لها إلا حيث توجد الملكية الفردية . وحيث تلغى الملكية الفردية تزول هذه التشريعات . وهذا حق . ولكن الشيوعية قد بدأت تبيح الملكية الفردية من جديد . والبقية تأتي !