"نشرت المجلة السويسرية التي نقلنا عنها المقالة الماضية مقالة ذات شأن عن موقف إرساليات التبشير في المؤتمر الاستعماري الألماني . ومما يزيد في أهمية هذه المقالة أنها مكتوبة بقلم"ا. ك. اكسنفلد"صاحب التقرير عن الفرع المختص بالإسلام في المؤتمر الاستعماري وهو أيضًا سكرتير جمعية التبشير في برلين . قال صاحب المقالة: إن المؤتمر الاستعماري امتاز بميزتين: الأولى أنه بحث في الشئون الصناعية والاقتصادية ، والثانية إجماعه على وجوب ضم المقاصد السياسية والاقتصادية إلى الأعمال الأخلاقية والدينية في سياسة الاستعمار الألماني . واستشهد بقول"شنكال"رئيس غرفة التجارة في همبورج: إن نمو ثروة الاستعمار متوقف على أهمية الرجال الذين يذهبون إلى المستعمرات . وأهم وسيلة للحصول على هذه الأمنية إدخال الدين المسيحي في البلاد المستعمرة ، لأن هذا هو الشرط الجوهري للحصول على الأمنية المنشودة حتى من الوجهة الاقتصادية .. ثم حدث خلاف بين المبشرين وأعضاء المؤتمر في وجهة النظر إلى الإسلام . فقام اكسنفلد كاتب هذه المقالة في المجلة السويسرية ولفت الأنظار إلى الخطر الإسلامي في المستعمرات الألمانية بأفريقية ، واقترح على المؤتمر الاهتمام من كل الأوجه بعاقبة الحال الحاضرة ، سواء في ذلك الوجهة التبشيرية والوجهة الفكرية ووجهة السلطة السياسية".
وهذا يكفي في بيان الصلة العميقة بين الاستعمار والتبشير ، وفي أهمية قتل العقيدة الإسلامية في نظر المستعمرين"حتى من الوجهة الاقتصادية"البحتة ، التي يزعم الاستعمار الصليبي أنها كانت دافعه الأوحد لاستعمار العالم الإِسلامي ! ويجاريه في ذلك مستغفلون من المسلمين !
وجاء في ص 94 في فصل"مؤتمر لكنو سنة 1911".