الصفحة 116 من 154

وفي ص 37:"يجب على طبيب إرساليات التبشير أن لا ينسى ولا في لحظة واحدة أنه مبشر قبل كل شيء ثم هو طبيب بعد ذلك".

ولا يهمنا من هذه الفقرات أكثر من التذكير ببعض وسائل التبشير ، وكيف كانت"الخدمات الإنسانية !"تتخذ وسيلة لتحطيم الدين !

وجاء في ص 48:

"والنتيجة الأولى لمساعي هؤلاء ( المبشرين ) هي تنصير قليل من الشبان والفتيات ، والثانية تعويد كل طبقات المسلمين أن يقتبسوا بالتدريج الأفكار المسيحية".

ومن قبل في ص 47:

"ينبغي للمبشرين أن لايقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة ، إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين وتحرير النساء".

وسنعود إلى موضوع تحرير النساء مرة أخرى فنتحدث عنه بشيء من التفصيل . أما هنا فنلفت النظر إلى أن المبشرين في ذلك الوقت ( سنة 1906 ) كانوا قد كفّوا عن التطلع إلى تنصير المسلمين بمعنى تحويلهم إلى اعتناق المسيحية ، واكتفوا بما يغني - في نظرهم وفي الحقيقة - عن هذا التنصير ، وهو"تعويد كل طبقات المسلمين أن يقتبسوا بالتدريج الأفكار المسيحية"أو"الميل الشديد إلى علوم الأوربيين".

والفقرتان من كلام القس زويمر ، وقد مر بنا أنه كان من أخطر المبشرين في مصر وما حولها من البلاد الإسلامية . وهو يعني ما يقول في هاتين الفقرتين . فليس المهم أن يتنصر المسلمون رسميًا ، وإنما المهم أن يتنصروا فكريًا وروحيًا .. وهو ما نجح فيه الاستعمار الصليبي نجاحا لا شك فيه .

وجاء في ص 52:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت