الصفحة 115 من 154

"أما الذين تعلموا على الطريقة الشرقية في الأزهر وما يماثله ، فلم يتكلم أعضاء المؤتمر عنهم إلا بعض اقتراحات ونظريات: من ذلك أن أحد أعضاء المؤتمرأفاض في وصف ما للجامع الأزهر القديم من النفوذ ، وإقبال الألوف عليه من الشبان المسلمين في كل أقطار العالم . وتساءل عن سر نفوذ هذا الجامع منذ ألف سنة إلى الآن . ثم قال: إن السنيين من المسلمين رسخ في أذهانهم أن تعليم العربية في الجامع الأزهر متقن ومتين أكثر منه في غيره ، والمتخرجون في الأزهر معروفون بسعة الاطلاع على علوم الدين ، وباب التعليم مفتوح في الأزهر لكل مشايخ الدنيا خصوصا وأن أوقاف الأزهر الكثيرة تساعد على التعليم فيه مجانا ، لأن في استطاعته أن ينفق على 250 أستاذًا . ثم تساءل عما إذا كان الأزهر يتهدد كنيسة المسيح بالخطر . وعرض اقتراحا يريد به إنشاء مدسة جامعة نصرانية تقوم الكنيسة بنفقاتها ، وتكون مشتركة بين كل الكنائس المسيحية في الدنيا على اختلاف مذاهبها لتتمكن من مزاحمة الأزهر بسهولة ، وتتكفل هذه المدرسة الجامعة بإِتقان تعليم اللغة العربية ."

"وختم كلامه قائلا: ربما كانت العزة الإِلهية قد دعتنا إلى اختيار مصر مركز عمل . لنسرع بإنشاء هذا المعهد المسيحي لتنصير الممالك الإِسلامية" ( !! ) .

الأزهر إذن يتهدد كنيسة المسيح بالخطر ! وينبغي لذلك إزالته من الطريق ! ولكن كيف وهو راسخ القدم منذ ألف سنة أو تزيد ؟! الطريق هو إزالة"تفرده"الذي تفرد به هذه الألف من السنين ! فإذا أصبح له شبيه من أي نوع ، فقد ذهبت قيمته وانصرف الناس عنه إلى شيء جديد !

وجاء في ص 36 من نفس الفصل:

"خاض المؤتمر بعد ذلك في مسألة إرساليات التبشير الطبية ، فقام المستر هاربر وأبان وجوب الإكثار من الإِرساليات الطبية ، لأن رجالها يحتكون دائما بالجمهور ، ويكون لهم تأثير على المسلمين أكثر مما للمبشرين الآخرين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت