الصفحة 97 من 97

وغير هذا كثير من لونه، ومن ألوان شتى، ينبغي ألا نهون من شانه، كي لا يغتر الدعاة إلى الله بالعوامل المساعدة، ثم لا يتزودوا كل الزاد..

ولكن ما الزاد؟

انه زاد واحد... زاد التقوى... انه الشعور بالله على حقيقته... انه التعامل مباشرة مع الله... والثقة المطلقة بوعده الجازم الحاسم:"وكان حقًا علينا نصر المؤمنين". (الروم:47)

والأمر كله هو امر العصبة المؤمنة التي تضع يدها في يد الله. ثم تمضي في الطريق. وعد الله لها هو واقعها الذي لا واقع غيره، ومرضاة الله هي هدفها الأول وهدفها الأخير.

وهذه العصبة التي تجرى بها سنة الله في تحقيق منهج الله، وهي التي تنفض ركام الجاهلية عن الفطرة، وهي التي يتمثل فيها قدر الله في ان تعلو كلمته في الأرض، ويتسلم منهجه الزمام:

"قد خلت من قبلكم سنن، فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين * هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين * ولا تهنوا لا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين * ان يمسسكم قرح فقد مسّ القوم قرح مثله، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء، والله لا يحب الظالمين. وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين". (آل عمران:137-141)

وصدق الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت