الصفحة 61 من 97

النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا ويربى الصدقات. والله لا يحب كل كفار أثيم. ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات. واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، لهم اجرهم عند ربهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين. فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم، لا تَظلمون ولا تُظلمون، وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون. واتقوا يومًا ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون"."

ووجدت الفطرة ان دعوة الله خير مما هي فيه. واشمأزت من الأساس الهابط الذي يقوم النظام الربوي عليه. ومع مشقة الانتقال في الأوضاع الاقتصادية التي تقوم عليها حياة الناس، فقد كانت استجابة الفطرة أقوى من ثقل"الواقع"، وتطهر المجتمع المسلم من تلك اللوثة الجاهلية. وكان ما كان. وفق سنة الله التي تتكرر كلما دعيت الفطرة فانتفضت من تحت الركام والأنقاض!

ونكتفي في هذا الفصل بهذه الأمثلة الثلاثة من مغالبة الفطرة للواقع، وانتفاضها من تحت الركام والانقاض، وانتصارها على الواقع الخارجي الذي أنشأته الجاهليات... وهي تمثل واقع العقيدة والتصور. وواقع الأوضاع والتقاليد... وواقع الاقتصاد والتعامل... وهي اقوى ألوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت