الصفحة 22 من 97

والافتعال. حتى ليعجب الإنسان. كيف تصدر هذه التصورات عن"فيلسوف"!! لولا أن يتذكر أن هذا الفيلسوف إنسان؛ لا يملك إلا أداة العقل البشري. وأن هذا ليس مجال العقل البشري. وأن هؤلاء الناس"الفلاسفة"! هم الذين زجوا بأنفسهم في مجال لا منارة لهم فيه، إلا تلك الذبالة الموهوبة لهم من الله لشأن آخر غير هذا الشأن. ولمجال آخر غير هذا المجال. شان تملك فيه أن تجدى، ومجال تملك فيه ان تنير... ذلك هو شأن الحياة الواقعية وذلك هو مجال الخلافة في الأرض وفق المنهج الإلهي. من التطلع إلى فضل الله وعونه، فيما يمده به من تفسير شامل للوجود، ولغاية الوجود الإنساني... وقوله الفصل وهو الحق... وقد تضمن منهجه ذلك التفسير بالقدر الذي يقوم عليه التصور الإنساني الصحيح. وبالقدر الذي يقوم عليه كذلك نظام حياته على جذوره الطبيعية.

فنحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، ليقوم نظام الحياة البشرية على جذوره الطبيعية. وليس هنالك منهج آخر، تتوافر فيه هذه الخاصية التي لا بد منها.

ونحن أخيرًا ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأنه - وحده - المنهج الذي يتناسق مع نظام الكون كله. فلا ينفرد الإنسان بمنهج لا يتناسق مع ذلك النظام. على حين أنه مضطر ان يعيش في إطار هذا الكون، وان يتعامل بجملته مع النظام الكوني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت