وحق وضع القيم التي تقوم عليها هذه الحياة، فشهادة"أن لا إله إلا الله"لا تقوم ولا تتحقق إلا بالاعتراف بأن لله وحده حق وضع المنهج الذي تجرى عليه الحياة البشرية؛ وإلا بمحاولة تحقيق ذلك المنهج في حياة البشر، دون سواه... وكل من ادعى لنفسه حق وضع منهج لحياة جماعة من الناس، فقد ادعى لنفسه حق وضع منهج لحياة جماعة من الناس، فقد ادعى حق الألوهية عليهم، بادعائه أكبر خصائص الألوهية. وكل من أقره منهم على هذا الإدعاء فقد اتخذه إلهًا من دون الله، بالاعتراف له بأكبر خصائص الألوهية... وشهادة أن محمد رسول الله، معناها القريب: التصديق بان هذا المنهج الذي بلغه لنا من الله، هو حقًا منهج الله للحياة البشرية، وهو وحده المنهج الذي نحن ملزمون بتحقيقه في حياتنا وفي حياة البشر جميعًا.
ومن ثم فنحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج، لنحقق لنفسنا صفة الإسلام التي ندعيها. وهي لا تتحقق إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، وان محمدًا رسول الله. وهذه الشهادة لا تقوم إلا بإفراد الله بالألوهية. إفراده بحق وضع منهج الحياة. ومحاولة تحقيق ذلك المنهج الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله.
ونحن ملزمون بمحاولة تحقيق ذلك المنهج لأسباب تتعلق بالمنهج ذاته. فهو - وحده - المنهج الذي يحقق كرامة"الإنسان"ويمنحه الحرية الحقيقة، ويطلقه من العبودية... هو - وحده - الذي يحقق له التحرر الكامل الشامل المطلق - في حدود إنسانيته وعبوديته لله - التحرر من