الصفحة 60 من 61

2)أن غزوة بدر التي أسماها الله فرقانا وكانت فاتحة الجهاد كانت لاسترداد ما ضاع من مال أهل الإسلام وكان واضحا قوله صلى الله عليه وسلم: (( دونكم عير قيرش ) )بل سجل القرآن حرص الصحابة على ذلك (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم) بل إن عددا كبيرا من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم وسراياه كانت لتحصيل حق أهل الإسلام في مالهم .. بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل رزق أمته من بعده في ظل الرمح.

3)مع وضوح عقيدة المجاهد ورايته ومقصده فإن أحكام الجهاد دفعا وطلبا مع أمراء المسلمين وعامتهم وبرهم وفاجرهم والمفصلة في كتب العقيدة لا تدع مجالا للشك في أن الجهاد للدفع عن الأرض أو المال أو العرض أو النفس هو من جنس الدفع عن الدين بل هو من جذر التوحيد وأرومته ومقتضيات لا إله إلا الله لأن التوحيد كما فصل علماؤه هو إفراد الله بالطاعة والعبادة ... وقد أمر الله المسلم بالدفع عن دينه وماله وعرضه وأرضه واستجابة الموحد لأمر ربه توحيد .. وماذا التوحيد إن لم يكن هذا منه .. ؟!

4)جاءت الشريعة بالحفاظ على الضرورات الخمسة والدفع عنها والجهاد لأجلها وهي الدين / النفس / العرض (النسل) / االمال / العقل. فما حكم الاستجابة للجهاد حفاظا عليها؟ جهاد في سبيل الله أم ليس في سبيل الله؟ سبحان الله ماكنت أظن أن تطرح مثل هذه المسائل ووسط طلاب العلم وفي هذا التيار الجهادي المبارك.

وأعيد للتوضيح .. أن الجهاد تحت راية التوحيد لاإله إلا الله محمد رسول الله .. يقتضي فهمها وفهم مقتضاها والدفع عن رايتها ومصالح حملتها ودينهم ودنياهم وكل هذا متلازم متعاضد وليس متعارض متناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت