الصفحة 61 من 61

وقوله صلى الله عليه وسلم من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله يقضي أن تكون عقيدته هي العليا وأهدافه ودينه وشرعه وأولياؤه هم الأعلون فإذا سلب مالهم وصاروا تحت أقدام البشر يتسولون الناس ويبيعون أعراضهم ليعيشوا ... لا تكون إذ ذاك كلمة الله هي العليا بهم وقد استفلوا تحت إهانات أعداء الله ... فكيف لايكون الجهاد لاسترداد النفط بيت مال المسلمين ليس جهادا في سبيل الله؟! وإذا انتهكت أعراض المسلمين من أهل لا إله إلا الله كما في البوسنة، كما ذكرت الأخبار أن حصيلة اغتصاب الصرب ولادة آلاف الأطفال لتأخذهم الكنيسة وترببيهم نصارى سيجندون لحرب أهل لا إله إلا الله .. فهل تكون بذلك كلمة الله هي العليا وهل الجهاد حتى لا يقع ذلك هو جهاد لتكون كلمة الله هي العليا أم لا؟ سبحان الله الذي وزع الأفهام والبصائر.

وإذا سلبت أراضي الإسلام .. وندبنا المسلمون للدفاع عن أراضيهم .. أيكون هذا جهادا من أجل عرض من الدنيا قليل؟! بل هو في سبيل الله وهو في أرومة التوحيد لأنه استجابة لأمر الله تعالى بالدفع .. ألم ينقل العلماء الإجماع سلفا وخلفا على أنه إذا احتل شبر من أراضي الإسلام وجب الجهاد ويتعين على أهل البلد ثم من يليهم حتى يعم الأرض وأهل الإسلام ..

فالخلاصة:

نعم. هو في سبيل الله وهو من مقتضى فهمنا للا إله إلا الله وحقوق أهلها ومصالحهم ولا ريب في ذلك إن شاء الله تعالى.

هذا ما اقتضاه التنويه وأرجو أن يكون فيه كفاية لإزالة ما طرأ من لبس عند البعض.

والله من وراء القصد

عمر عبد الحكيم

(أبو مصعب السوري)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت