أما الآن فليس لي إلا الشعر-لو سلم من الركاكة-لذا أتوجه إليه بهذه القصيدة التي عنونتها بهذا الاسم:
(أبو يحيى ربيع زمانه)
سَرَى مِنْ نَسِيمِ الشَّامِ رِيحُ بَشَامِ ... فَهَاجَ بِقَلْبِي لاَعِجَاتُ هُيَامِي ...
أيَا نَفْحَةَ الأَحْبَابِ رِقِّي لِمَائِلٍ ... بِسُكْرِ عَذَابٍ لاَ بِسُكْرِ مُدَامِ ...
رَهِينُ سُهَادٍ لاَ تَجفُّ دُمُوعُهُ ... عَلَى إلْفِهِ يَخْفَى لِفَرْطِ سَقَامِ ...
لَهُ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا نُفُورٌ وَجَفْوةٌ ... وبالوَحْشِ أُنْسٌ فِي الْفَضَا الْمُتَرَامِي ...
فَلَوْلاَ أَبُو يَحْيَى رَبِيعُ زَمَانهِ ... لأَفْضَتْ بِهِ أَحْزَانُهُ لِحُمَامِ! ...
بَشُوشٌ إذا مَا لاَحَ لِلخَطْبِ غُبْشَةٌ ... كأنِّي به بَدْرٌ بِجنْحِ ظَلاَمِ! ...
هُو الْبَحْرُ إلاَّ أن لِلْبَحْرِ سَوْرَةً ... تَرَاجَعُ أَمَّا الشَّانُ مِنْهُ فَسَامِي ...
تَرَاهُ لَدَى الْكُتَّابِ رَبَّ يَرَاعَةٍ ... وَعِنْدَ أُبَاةِ الضَّيْمِ رَبَّ حُسَامِ ...
عليه من الرحمن أزكى تَحيةٍ ... وخير سلام يوم حسن ختامِ
وأتوجه بالشكر الجزيل إلى الأستاذ محمد عبد النباوي الذي زارني بزنزانتي الانفرادية وطلب مني الاشتغال بالكتابة والتأليف في العلوم الشرعية،-بدل القراءة فقط-وكذا من هيأ لي أسبابًا وأجواءً تعين على القرءة والتأليف-من حاسوب ونحوه-من وسائل الراحة وهم: الأساتذة الثلاثة:
1 -الأستاذ مدير المؤسسة: جمال الدين الغازي-أصلحه الله وذريته-.
2 -ونائبُه الأستاذ الفاضل البشوش الشهم المتواضع المحترم: محمد بنسلام.
3 -ورئيس المعقل الأستاذ الحيي -صاحب الأخلاق النادرة في رؤساء المعاقل في عصرنا-: عبد الحق بوسعيد، فقد والله ما رأيت منهم-حاليًا- إلا الخير والاحترام والتقدير والخلق الطيب جزاهم الله خيرًا.
بل: وسائر الموظفين هنا بالسجن المحلي بتطوان يتمتعون بأخلاق عالية ما رأيت لهم نظيرًا في موظفي السجون،-لا سيما السجون التي سجنت بها، كسجن سلا وهو أقبحها وأخبثها ولا فرق بينه وبين سجن كوانتانامو، وأبو غريب بالعراق، ومدير السجن بلغازي لا شخصية له لا في مواقفه ولا في شخصيته يحركه جهاز المخابرات كما يشاء، والرجل أبله مغفل.
ونحوه في الخبث سجن عين برجة بالبيضاء-حيث سُجِنَّا نحن الشيوخ الثلاثة: الشيخ: أبو مريم محمد ابن الشيخ محمد الفزازي. والشيخ أبو محمد حسن ابن الدكتور علي الكتاني.