أَدْعُو لَكُمْ فِي خَلْوَتِي ... فِي جَلْوَتِي عَنْ مَوْعِدَهْ ...
أَرْجُو إِلَهَ الكَوْنِ أنْ ... يَجْزِيَّكُمْ بِالْمَسْعَدهْ
وعندما بعثا لي كتبًا أخرى كتبت لهما قصيدة أخرى اعترافًا بالجميل الذي طوَّقا به عنقي-حفظهما الله- وعنوان القصيدة:
(الفتى السمح) :
سِرْبَ الْبَلاَبِلِ زُرْ دَارَ الأحِبَّاءِ ... وَاقْرَا السَّلاَمَ عَلَى الدَّانِينَ وَالنَّائِي ...
فِي خَافِقِي صَبْوَةٌ يَا سِرْبُ مُحْرِقَةٌ ... كَأَنَّهَا سَقَمٌ يَسْرِي بِأَحْشَائِي ...
فَبَرِّدِ الشَّوْقَ خَفِّفْ بَعْضَ حِدَّتِهِ ... فَقَدْ فَنِيتُ وَإِنْ أُلْحَقْ بِأَحْيَاءِ! ...
مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي النُّورِيَّ شَافِيةً ... مِنَ الثَّنَاءِ وَمِنْ شُكْرِي وَإِطْرَائِي؟! ...
ذَاكَ الْفَتَى السَّمْحُ مَنْ زَانَتْ مَحَاسِنُهُ ... نَوَادِيَّ الْعِلْمِ فِي صُبْحٍ وَإِمْساءِ ...
جَمُّ الْعَطَاءِ بِأَفْكَارٍ مُنَوَّرَةٍ ... وَجَائِزَاتٍ حِسَانٍ مِثْل أَضْوَاءِ ...
يُنْمَى لِمَحْتَدِ قَوْمٍ طَابَ عُنْصُرُهُمْ ... مُوَكَّلِينَ بِإِرْشَادٍ وَإِهْدَاءِ ...
شُمُّ الأنُوفِ أُبَاةُ الضَّيْمِ يَشْمَلُهُمْ ... مِنَ المُهَيْمِنِ سِتْرٌ غَيْرَ فَشَّاءِ ...
وَتِلْكَ"أُعْشُوشَةُ"الفُضْلَى غَلَتْ فَعَلَتْ ... فَلَيْسَ تُدْرَكُ فِي تَدْبِيجِ إِنْشَاءِ! ...
أَدِيبَةٌ فَذَّةٌ تَعْشُو الْقُلُوبُ لَهَا ... كَأَنَّمَا هِي نَهْرٌ وَسْطَ بَيْدَاءِ! ...
والْحِلْمُ فِيهَا بِسِلْكِ العقْدِ وَاسِطَةٌ ... والْعَقْلُ ضَوْءُ سِرَاجٍ تَحْتَ ظَلْمَاءِ ...
أبَا محمد الميمونِ طَالِعُهُ ... بُشْرَى لَكَ الْخَيْرُ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَاءِ ...
فَدُمْ لأحْبَابِك السَّاعِي بِذِمَّتِهِمْ ... أَدْنَاهُمُ وَهُمُو حَرْبٌ لأعْدَاءِ ...
رَعَاكَ اللهُ مَا بَاهَتْ جَوَامِعُنَا ... كَوْنَ الْوَرَى بِأَذِلاَّءِ أَعِزَّاءِ [1]
كما أتقدم بجزيل الشكر لأخينا الفاضل وصديقنا الصادق: (أبي يحيى) محمد العربي، جزاه الله عنا خير الجزاء، وجعل ذريته نافعة وشافعة آمين.
وبالمناسبة فأخونا هذا له أفضال كثيرة في عنقي أيضًا، أرجو منه تعالى-أن يطلق سراحي وسائر المظلومين- ويقدرني حتى أرد له بعضها.
(1) - وذلك بتاريخ: 13محرم1428هـ بالسجن المحلي بتطوان.