الصفحة 37 من 529

(لَكَ اللهُ يَا خِلِّي)

الحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله وصحبه.

إلى الأخ الصابر المحتسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أَتَانِي قَرِيضٌ مِنْ حَلِيفِ هُدىً راقٍ ... فَكَانَ دَوَائِي مِنْ سَقَامِي وَتِرْيَاقِي ...

مَرِضتُ لأحْزَانٍ تَوَالتْ هُمُومُها ... فَهَاجَتْ أَحَاسِيسِي تجَاهًا وأَعْمَاقِي ...

وَمَا حَلَّ بِالإخْوَانِ أَقْلَقَ رَاحَتِي ... وَأَوْدَى بِنَوْمِي مُسْتَهَامًا بِإشْفَاقِي ...

لَكَ اللهُ يَا خِلِّي فَحُكْمُهُ نَافِذٌ ... عَلَى قَدْرِ إيمَانٍ يُصِيبُ بِإِحْرَاقِ ...

أَشَدُّ الْوَرَى مِنْهُ بَلاَءً كَمَا أَتَى ... عَدَا الأنْبِيا: الأمثالُ في كلِّ آفَاقِ ...

فثِقْ بِإِلَهٍ يَسْتَجِيبُ لِمَنْ رُمِي ... بِبَغْيٍ ولوْ مِنْ بَعْدِ حِينٍ وَإحْدَاقِ ...

وَكُنْ رَجُلًا فِي الأرْضِ يَحْيَى بِجِسْمِهِ ... وَفِي الْمَلإِ الأَعْلَى يَعِيشُ بِأَشْوَاقِ [1] ...

وَنَاجِ كِتَابَ اللهِ وَاملا بِرَوْحِهِ ... جَوَانِحُ تُمْلاَ مِنْ لَطَائِفِ أذْوَاقِ [2] ...

تَدَبَّرْهُ-مَامُورًا-تَنَلْ مِنْ عَجَائِبِ الْ ... فُهُومِ، بهَا تَسْمُو لِحَضْرةِ خَلاَّقِ [3]

(1) - وينظر إلى هذا البيت أبيات ثلاثة كنت قلتها ليلة الخميس 6 صفر 1428هـ بالسجن المحلي بتطوان:

إنْ كُنْتُ فِي الدُّنيَا حَلَلْتُ فَإِنَّ بِي ... شَوْقًا إلَى الْعُلْيَا، فَثَمَّ مَنَازِلِي ... يَا رَبِّ قَلْبِي سَادِرٌ فِي غَفْلَةٍ ... لَمْ يَحْظَ مِنْ هَذِي الْحَيَاةِ بِصَادِرِ ... فَامْنُنْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ أَغْنَى بِهَا ... عَنْ رَحْمَةِ الأَغْيَارِ إِنَّكَ سَائِلِي

وقلت أيضًا بالسجن نفسه بتاريخ: 9صفر 1428هـ:

وما مُتَعُ الحياة سِوى قَلِيلٍ ... فَمَا يُدْريك بِالنِّعَمِ العِظَامِ؟! ... هِي الدنيا فلا تَأمَن أذاها ... وللْعُلْيَا فَأَقْبِلْ فِي سَلاَمِ

(2) - ومما قلته في مدح كتاب الله عز وجل بالسجن المحلي بتطوان 11 صفر 1428هـ بيتان وهما:

الله أنْزَلَهُ عَلَى مُخْتَاره ... لِيقود جميعَ الناس نحو رحابه ... هو معجزٌ بلسانه وبيانه ... يا سَعْدَ من سار تحت ركابه

(3) - وقد قلت في هذا بالسجن المحلي بتطوان8 صفر 1428هـ بيتان وهما:

فيا رب أهِّلْني لأبلغ مَقصَدي ... وأعْظِم به أجري لعلي به أغنى ... ولا تجعل الدنيا مُنايَ وطِلبتي ... فما أرفعَ الأعلى وما أوضعَ الأدنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت