الصفحة 38 من 529

وَتَبْدُو تَعَاجِيبُ الْعُلُومِ فَيَرْتَوِي ... بِهَا الْقَلْبُ مُشْتَاقًا بِبَهْجَةِ إِشْرَاقِ ...

وَفِي سُنَّةِ الْمُخْتَارِ-وَهْيَ بَيَانُهُ ... لِتَنْزِيلهِ طَابَتْ بِهَا غُرُّ أَوْرَاقِي ...

فَيَا سَعْدَ مَنْ أَفْنَى لَهَا كُلَّ عُمْرِهِ ... بِدَرْسٍ وَحِفْظٍ لاَ يَضِيقُ بِإِنْفَاقِ ...

وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلا الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِي ... يَفُوزُ بِهَا قَارِي الحديث بإطباقِ [1] ...

فَتِلْكَ لَعَمْرُ اللهِ أَرْجَى لِعَفْوِهِ ... وَتُكْفَى بِهَا هَمًّا مِنَ المُرْتَجَى الْوَاقِي ...

أبَا الْفَضْلِ يَا زَيْنَ الشَّبَابِ ومَنْ هُمُ ... سُلُوُّ فُؤَادِي مِنْ طَبِيبٍ وَمِنْ رَاقِ ...

بِخَيْرٍ أنَا لاَ أَشْتَكِي غَيْرَ مِحْنَةٍ ... تُعَانُونَ منها أمْسَكَتْ بِأَطْوَاقِ ...

فَذِكْرَى دُرُوسِي فِي الْمَسَاجِدِ زَانَهَا ... حُضُورُكُمُ دَوْمًا كَعَادَةِ حُذَّاقِ ...

وَتَشْجِيعُكُمْ بِالْمَالِ مَنْقَبَةٌ لَهَا ... جُذُورٌ وَآثَارٌ تُشِيدُ بِأَخْلاقِ [2]

(1) - وقد قلت فيهم-بالسجن المحلي بتطوان23صفر1428هـ-:

هُمْ زُمْرَةٌ لِلْهُدَى تُقَاةٌ ... لَمْ يَرْهَقُوا الدِّينَ بِابْتِدَاعْ ... جَازَاهُمُ اللهُ كُلَّ خَيْرٍ ... وكُلَّ فَضْلٍ بِلاَ انْقِطَاعْ

(2) - فضيلة شيخنا هذا كتاب: (التاريخ الإسلامي الكبير) للإمام الذهبي تحقيق بشار عواد أرجو أن تقبله هدية من تلميذكم المحب:

على الأغصان وَرْقَاءُ هَتُوفُ ... تَظَلُّ بِرَوْضِهَا الزَّاهِي تَطُوفُ ... تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبٍّ مُسْتَهَامٍ ... لهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ ... سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا ... تُخِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ ... وتُهْدِيهِ كِتَابًا مُسْتَطَابًا ... سَمَا فِكْرًا فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ ... غَلاَ ثَمَنًا ولَكِنْ كُلُّ حُسْنٍ ... لَيرخصُ خَفَّاقٌ شَفِيفُ ... فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفٌ ... بِمِثْلِي نِعْمَ إِنْسَانٌ رؤوفُ ... وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرضِ طُرًّا ... لَجِئتُ بها إليك ولا عُزُوفُ

كتبه تلميذكم عمر الحدوشي ليلة الجمعة 6 جمادى الثانية 1428هـ بالسجن المحلي بتطوان. ولما قرأ هذه القصيدة شيخنا قال-في رسالة طيبة بعث بها إليَّ-:( ... حتى عززتموه بفائية من الوافر جاءت تميس في غِلالة الجودةِ والحسن، وقد أحببت تخميسها فخرج من بين فرث ودم، وهاهو:

مِن الأوطار تحلُو لِي قُطُوفُ ... من الآداب يَحْدوها شُفُوفُ ... ومنها في الغناء لها صُنُوفُ ... على الأغصان وَرْقاءُ هَتُوفُ ... تَظَلُّ بِرَوْضِها الزَّاهِي تَطُوفُ ... تَرَى لِهَدِيلِهَا وَقْعَ السِّهَامِ ... ومنه في الحَشَا صَوْبُ الرِّهَامِ ... ألم تَرَها تُغَرِّدُ بِاهْتِمَامِ ... تُحَرِّكُ قَلْبَ صَبِّ مُسْتَهَامِ ... لَهُ حِسٌّ بِفَاتِنِهِ لَطِيفُ ... مِنْ أجْلِ الشَّيْخِ مَصْدُوقِ النَّوَايا ... لِمَا في الصِّدْقِ من غُرَرِ المَزَايَا ... ولَما أظْهَرَتْ سِرَّ الخَبَايَا ... سَعَتْ للشَّيْخِ مَحْمُودِ السَّجَايَا ... تُخَبِّرُهُ بِمَا فَعَلَتْ صُرُوفُ ... وَقَدْ عَانَا الْهَوَى صِرْفًا عُجَابا ... وَصَانَ السِّرَّ مُحتملًا عَذَابَا ... فَأَوْلَتْهُ الوَفَا لَمَّا أجَابَا ... وَأَهْدَتْهُ كِتَابًا مُسْتَطَابَا ... سَمَا فِكْرًا، فَمَعْنَاهُ شَرِيفُ ... قَبِلْتُ هَدِيةً مِنْ فَضْلِ عَيْنٍ ... من الأعْيَانِ قَدْ حُفَّتْ بِزَيْنِ ... كتابًا قَدْ خَلاَ مِن كُلِّ شَيْنِ ... غَلاَ ثَمَنًا ولكنْ كلُّ حُسْنٍ ... لَيَرْخصُ فيه خَفَّاقٌ شَفِيفُ ... وَلِي طَبْعٌ يُدَهْدِهُنِي عَزُوفُ ... لَهُ عَنْ مِنَّةٍ تَبْدُو، وُقُوفُ ... فَمَا لِي وَالنِّدا عَذْبٌ عَطُوف ... فَيَا شَيْخِي لأَنْتَ أَبٌ رؤوفُ ... بِمِثْلِي، نِعْمَ إِنْسَانٌ رَؤُوفُ ... دُهِشْتُ مِن السَّمَاحَةِ كَيْفَ تَتْرَا ... مُضَخَّمَةً من الأَلْطَافِ عِطْرَا ... وَلَحْنُ الْقَوْلِ وَعْدٌ مِنْكَ يُدْرَى ... وَلَوْ نَفَسَتْ كُنُوزُ الأرْضِ طُرًّا ... لَجِئْتُ بِهَا إِلَيْكَ وَلاَ عُزُوفُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت