عَنِ الشَّيْخِ ذِي الرَّايِ ... وَذِي السُّؤْدّدِ الرَّاقِي ...
فَذِكْرَاهُ آلامٌ ... بِقَلْبِي وَأَحْدَاقِي ...
أَهَاجَتْ شَجَا النَّفْسِ ... وَحُزْنًا بِأَعْمَاقِي ...
مَضَى [1] مُقْبِلًا أَفْضَى ... إلى الأكرم الباقي ...
جُزِيتُمْ أبَا خُبْزَةٍ ... وَخَيْرُ الْجَزَا بَاقِي ...
تَرَكْتُمْ تُرَاثًا لَهَا ... بِبَالِي بِإِعْتَاقِي ...
رويْتُمْ بِعِلْمٍ مَا ... بِقَوْمِ نُهْمٍ وَعُشَّاقِ ...
يَطيبُ الهُدَى العِلْمُ ... وَيَزْكُوا بِإِنْفَاقِ ...
كَذَاكَ النُّصْحُ وَالرَّبُّ ... بِكَاسِ الهُدَى سَاقِ ...
سَبِيلٌ وَإِيمَانٌ ... وَتَوْحِيدُ خَلاَّقِ ...
كِتَابٌ وَتَفْسِيرٌ ... نَبَاهَاتُ حُذَّاقِ ...
حَدِيثٌ وفِقْهٌ مِنْ ... أَرِيبٍ وَعِمْلاَقِ ...
عُلُومٌ وَآثَارٌ ... تَسَامَتْ بآفاقِ ...
فُنُونٌ وَآدَابٌ ... وَأشْعَارُ ذَواقِ ...
وَمِنْ كُلِّ فَنٍّ قَدْ ... تَزَيَّا بِأنْطَاقِ ...
شُمُوسٌ وَأَقْمَارٌ ... أَضَاءَتْ بِإِشْرَاقِ ...
يُدَاوِي سُمُومًا قَدْ ... تَدَاعَتْ بِتِرْيَاقِ ...
بِعَزْمٍ بِإِحْكَامٍ ... بِحِلْمِ وَأَخْلاَقِ ...
فَيُلْقِي بِخَيْرٍ مِثْ ... لِ نَخْلٍ بِأَعْذَاقِ ...
فَيَا رَبَّنَا ارْحَمْهُ ... بِعَفْوٍ وَأَوْفَاقِ ...
وَأَدْخِلْهُ جَنَّاتٍ ... بِإِحْسَانِكَ الْوَاقِي [2]
فَأجابني بقصيدة تحت عنوان:
(1) - مضى: صيغته صيغة الماضي، ومعناه المستقبل، أي: يمضي، وله نظائر كثيرة في القرآن والسنة، ومن ذلك قوله تعالى: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه) ، أي: يأتي أمر الله. وهو أسلوب بديع من أساليب البلاغة عند العرب.
(2) - كتبه تلميذه عمر الحدوشي ليلة الخميس 14 جمادى الأولى1426هـ السجن المركزي بالقنيطرة.