فيتبين من كلام المباركفوري أن الحديث يتقوى ويعتضد, فلا نحب أن يُترك العمل به لما في ذلك من الحِكم البالغة, قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"وسر التأذين, والله أعلم: أن يكون أول ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته والشهادة التي أول ما يدخل بها في الإسلام, فكان ذلك كالتلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا, كما يلقن كلمة التوحيد عند خروجه منها, وغير مستنكر وصول أثر التأذين إلى قلبه وتأثره به وإن لم يشعر مع ما في ذلك من فائدة أخرى, وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان, وهو كان يرصده حتى يولد, فيقارنه للمحنة التي قدرها الله وشاءها, فيسمع شيطانه ما يضعفه ويغيظه أول أوقات تعلقه به."
وفيه معنى آخر وهو أن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشيطان. كما كانت فطرة الله التي فطر الناس عليها سابقة على تغيير الشيطان لها, ونقله عنها ولغير ذلك من الحكم".اهـ [تحفة المودود بأحكام المولود ص21 - 22] , والله أعلم"
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري