1 -ما درجة حديث الأذان والاقامة في أذن المولود؟ (رقم السؤال: 1177) :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل صح حديث الأذان والإقامة في أذن المولود؟
السائل: أبوعبدالله المصري
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي السائل:
جاء من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة) [أخرجه الترمذي, وأبو داود, وأحمد]
قال أبو عيسى:"هذا حديث حسن صحيح".اهـ قال شيخنا الحافظ سليمان العلوان فك الله أسره متعقبًا قول الترمذي:"وفيه نظر فقد تفرد به عاصم عن عبيد الله وأكثر أهل العلم على تضعيفه. قال ابن عيينه:"كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله".اهـ وقال علي بن المديني:"سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار".اهـ وقال أبو حاتم:"منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه".اهـ وقال النسائي:"لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثًا".انتهى كلام شيخنا العلوان."
وقال في"التقريب": عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي ضعيف. اهـ [1/ 384] وقال المنذري في"تلخيص السنن": وفي إسناده: عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب, وقد غمزه مالك. اهـ وقال ابن معين: ضعيف لا يُحتج به. اهـ
وأخرج البيهقي في الشعب من حديث الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى, رفعت عنه أم الصبيان) . وأخرج أيضًا من حديث أبي سعيد عن ابن عباس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد وأقام في أذنه اليسرى) .
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"وفي إسنادهما ضعف".اهـ [تحفة المودود بأحكام المولود ص21]
وجاء في مسند أبي يعلى الموصلي عن الحسين مرفوعًا: (من ولد له ولد, فأذن في أذنه اليمنى, وأقام في أذنه اليسرى, لم تضره أم الصبيان) .
قال المناوي في"شرح الجامع الصغير": إسناده ضعيف. اهـ
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه:"كان يؤذن في اليمنى, ويُقيم في اليسرى إذا وُلد الصبي".اهـ
قال الحافظ في"تلخيص الحبير": حديث عمر بن عبد العزيز:"أنه كان إذا وُلد له ولد أذن في أذنه اليمنى, وأقام في اليسرى"لم أره عنه مسندًا, وقد ذكره ابن المنذر عنه, وقد روي مرفوعًا, أخرجه ابن السني من حديث الحسين بن علي بلفظ: (من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى, وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان) . وأم الصبيان: هي التابِعَةُ من الجن. اهـ [4/ 273]
قال الحافظ أبو العلا المباركفوري رحمه الله:"قوله:"والعمل عليه"أي: على حديث أبي رافع في التأذين في أذن المولود عقيب الولادة. فإن قلت: كيف العمل عليه وهو ضعيف؛ لأن في سنده: عاصم بن عبيد الله كما عرفت؟ قلت: نعم هو ضعيف, لكنه يَعتضِدُ بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى الموصلي, وابن السني".اهـ [تحفة الأحوذي 5/ 91]