1 -هل في الصحيحين أحاديث ضعيفة؟ (رقم السؤال: 823) :
السلام عليكم
هل يوجد أحاديث ضعيفة في صحيحي البخاري ومسلم كما يدعي الشيعة والاباضية؟
السائل: أبو قتادة العُماني
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي السائل:
أحاديث الصحيحين كلها صحيحة بالجملة, بل قال بعض أهل العلم: لو أن رجلًا قال: امرأته طالق إن كان في الصحيح حديث ضعيف, لم يقع طلاقه .. أو إذا حلف بالطلاق أن ما في الصحيحين من كلام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قاله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه لا يحنث؛ لأن هذا حق وصدق، فقد أجمعت الأمة على تلقي الصحيحين بالقبول.
وهذا كله بالنسبة للأحاديث المخرجة بالإسناد المتصل الذي يساق بصيغة الرواية المعروفة, أما الأحاديث المعلقة فلها حكم خاص, إذ أنها على غير الشرط.
وليُعلم أن في الصحيحين أحاديث قليلة منتقدة، وجل ما هو معلول منهما معلول بما لا يقدح، فليس كل علة قادحة مؤثرة .. فلا يُحتج بانتقاد الإمام الدارقطني -مثلًا- في ذلك, فإن أهل العلم تعقبوا انتقاداته وأثبتوا أن الحق مع صاحبي الصحيح.
روى الفربري عن البخاري قال:"ما أدخلت في الصحيح حديثًا إلا بعد أن استخرت الله تعالى, وتيقنتُ صحته".اهـ
وقال مكي بن عبدان: سمعت مسلم بن الحجاج يقول:"عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته".اهـ
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:"فإذا عُرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له, أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضًا لتصحيحهما, ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما, فيندفع الاعتراض من حيث الجملة".اهـ [هدي الساري]
وبعد؛ فما أصدق قول العرب:"من كان بيته من زجاج فلا يرم غيره بالحجر!", إن الشيعة تبني دينها على أهون من بيت العنكبوت! والإباضية تبني منهجها على مثل بيت العنكبوت!
فأصح كتاب عند الشيعة:"الكافي", الذي قال عنه الرافضي محمد التيجاني:"ويكفيك أن تعرف بأن كتاب الكافي عند الشيعة رغم جلالة قدر مؤلفه محمد بن يعقوب الكليني وتبحره في علم الحديث إلا أن علماء الشيعة لم يدعوا يومًا بأن ما جمعه كله صحيح, بل هناك من علمائهم من طرح أكثر من نصفه وقال بعدم صحتها".اهـ [من كتاب الشيعة هم أهل السنة! ص245]
وأصح كتاب عند الإباضية:"مسند ربيع"الذي يُطلق عليه"الجامع الصغير": وهو كتاب لا يُعول عليه, ليس له أصل مخطوط موثوق, ولا تملك الإباضية إسنادًا متصلًا يوصلهم إليه, بعكس كتب أهل السنة فهي تُروى بالأسانيد المتصلة, ثم إن مؤلف كتابهم الربيع بن حبيب الفراهيدي مجهول, ومعلوم حكم رواية المجهول! والله أعلم.
أجابه، عضو اللجنة الشرعية:
الشيخ أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري