101 -ما هو رأيكم في تراجعات الشيخ سيد إمام (عبد القادر بن عبد العزيز) ؟ (رقم السؤال: 923) :
شيوخنا الأكارم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود معرفة رأيكم وخاصة رأي الشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله في تراجعات سيد إمام التي أثارت جدلا كبيرا وأحدثت اضطرابات في عقول الشباب المسلم بعد أن كان سيد إمام من أهم المنظرين لهذا الفكر الجهادي.
طلبي أن تبينو مدى صحة كتابه في التراجعات وإن كان معتقلا والمعتقل لا يحكم عليه
وأنا أعرف أن الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله قد رد عليه في كتاب الترئه.
ولكن إذا كان هناك ردا منكم أيضا فهذا سيقوي من دحض الحجة على تراجعات سيد إمام.
ولكن هناك أمور من صلب العقيدة ومن صلب الإسلام المحض فلا يمكن ان ينسف الجهاد ونبقى ندعي الإسلام
الله المستعان
ولا تنسوني يا شيخنا الغالي من الدعاء فاني أمر بفتن الله بها عليم
السائل: ابو معاذ العراقي
المجيب: اللجنة الشرعية في المنبر:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أخي السائل:
أولًا: لقد تكلم شيخنا أبو محمد المقدسي حفظه الله عن هذه المسألة في عدة مواطن, من ذلك أنه أجاب على أحد من سأله عن ذلك بقوله حفظه الله:"قد اطلعت على الأوراق المسماة بترشيد الجهاد المنسوبة إلى الشيخ الدكتور سيد إمام فك الله أسره فوجدتها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: الأول: منها ما يعلم يقينا أنه من كلام الشيخ سيد إمام لمعرفتي به وبكتاباته وهي آراء قديمة للشيخ حول الجهاد يعرفها عنه من يعرفه عن قرب وكذلك من طالع كتاباته بغض النظر أوافقناه عليها أم عارضناه وهو كلام قديم ترى بعضه في كتاب الجامع وفي كتاب العمدة وقد كنت قد انتقدته على بعض ذلك في ملاحظاتي على الجزء الثاني من كتاب الجامع في النكت اللوامع في ملحوظات الجامع .. والثاني: قطعا مفترى على الشيخ لا يتناسب مع علمه وتأصيلاته في كتاباته، والكلام في هذا القسم يطول وهناك عليه أمثلة لا تخفى على صغار طلبة العلم وهو قطعا من دس مباحث أمن الدولة على الكتاب فقد خرج من خلالهم ولا شك أنهم قد عبثوا فيه فزادوا وأنقصوا، من ذلك ما نسب إليه في الترشيد من جعله إذن الوالدين والدائن ونحوه من الشروط المعتبرة للخروج للجهاد دون ذكره للتفريق الذي درجت عليه كتاباته المعروفة بين جهاد الدفع وجهاد الطلب حيث كان لا يعتبر مثل هذه الشروط في جهاد الدفع كما هو معلوم عند صغار الطلبة فضلا عن أمثاله من أهل العلم، وكذلك حكمه بعدم جواز الخروج على الحكام الكفرة لأسباب عددها استدل بها أولا على عدم الوجوب ثم انتقل فجأة إلى عدم الجواز مع أن شرط الجواز أسهل من شرط الوجوب!! فهذه الركاكة والضعف العلمي ليست من طريقة الشيخ المعهودة في التأصيل العلمي الدقيق .. إلى غير ذلك مما يلحظه طالب العلم خصوصا العارف بالشيخ وكتاباته .. وليس هذا مجال تفصيلها وإنما المراد التمثيل فقط .. الثالث: أشياء من الخصومة مع القاعدة لا أعلم حالها ولم أشهدها ربما تكون قد صدرت من الشيخ لورود شبيهاتها في مقدمة الجامع، وبعضها تقوّل وتهم وطعون مبالغ فيها لا أجزم بنسبتها للشيخ لأنها لا تليق بأدب الشيخ وأخلاقه وترويه فالله أعلم بها .. هذا ملخص قولي في هذه الأوراق التي قرأتها باسم ترشيد الجهاد .. وهو الذي ذكرته لبعض إخواني حين سألوني عنها .. وأما ما نسب إلي من دعوى تأييد ما ورد فيها من تراجعات فمحض كذب افتراه علي بعض الضلال من غلاة التكفير ونشره بعض من يدور في فلكهم وينقل عنهم من الجهال وأنا من ذلك براء ..".اهـ [سؤال حول ما نسب إلى الشيخ سيد إمام من تراجعات للشيخ أبي محمد المقدسي - رمضان 1429 هـ] .